في استذكارهم للذكرى الخامسة لسقوط الطاغي

سياسيون : ما تحقق كان مهماً والمستقبل مشرق أمام العراقيين

يستذكر السياسيون العراقيون الذكرى الخامسة لسقوط النظام السابق، اذ اكد عدد منهم تفاؤله بمستقبل العراق بعد 5 سنوات مشيرين الى ان هناك آمالاً كبيرة في استقرار العراق بعد انجلاء الديكتاتورية وتحقق القدر الكبير من الحرية ودولة المؤسسات والتطور الاقتصادي والتقدم الثقافي والاهم رجوع الناس الى حكم انفسهم.

قالت النائبة المستقلة صفية طالب السهيل انه بالرغم من الصعوبات الكبيرة التي واجهتها العملية السياسية خلال خمس سنوات من سقوط النظام السابق، الا ان هناك خطوات ايجابية تحققت على ارض الواقع . واضافت السهيل: ان الارهاب الذي تغلغل في العراق اخّر مسيرته نحو الديمقراطية والبناء والاعمار، باثارته الفتنة الطائفية واشاعته اساليب القتل والتنكيل والممارسات غير الانسانية.

 

وتابعت: لو قارنا السنوات الاولى بعد سقوط النظام السابق، وبين ما يحدث الان، لرأينا ان هناك تحولا كبيرة على جميع الاصعدة اولها الصعيد الامني الذي باتت ملامحه واضحة.

واوضحت السهيل بقولها "صحيح اننا لم نحقق الكثير لكننا حققنا خطوات ايجابية كبيرة مهدت لمستقبل عراقي مشرق، بترسيخ مبدأ الديمقراطية، وتحقيق الانتخابات وكتابة دستور عراقي بأيدي ابنائه". وعبرت عن املها "بان تشهد السنوات المقبلة القضاء الكلي على الارهاب والقوى التي تريد الإضرار بالعراق ، وان تكون سنوات للاعمار والبناء والتنمية.

فيما قال النائب عباس البياتي ان هناك تداعيات سلبية للحرب في العراق مثل القضية الامنية والتطاحن الطائفي ومسألة انتقاص السيادة ووجود قوات اجنبية في بلدنا .

واضاف البياتي: بعد خمس سنوات من سقوط النظام ظهر جانب مشرق تحقق للعراق وهو حريته وتحرر ارادته، وشاهد لأول مرة في تاريخه التداول السلمي للسلطة وحكومات تعاقبت على حكم العراق في اقل من خمس سنوات ".

واشار الى "ان تدويل المسألة العراقية لم تكن بإرادة عراقية بل بسبب احداث يتحملها النظام السابق مثل غزو الكويت ودخولنا في الفصل السابع".

وتطلع البياتي الى ان "يتم استكمال سيادتنا وامتلاك قرارنا ونتمكن من انهاء وجود القوات الاجنبية وتوفير المزيد من الامن و الخدمات".

كما قال النائب كمال الساعدي النائب عن الائتلاف العراقي الموحد ان سبب الارتباك السياسي الذي حصل بعد سقوط النظام السابق يعود لتناقضات المجتمع العراقي وطبيعة الظلم السابق والارهاب السائد ووجود قوات الاحتلال وكذلك التدخلات الاقليمية. واضاف  كل هذه عناصر ليس لدينا يد فيها وقد فرضت علينا. مشيرا الى أمله في استقرار العراق بعد خمس سنوات من سقوط النظام السابق. وتابع: تحقق الكثير وبقي الكثير ايضا.. فقد تحقق القدر الكبير من الحرية ودولة المؤسسات والتطور الاقتصادي والتقدم الثقافي والاهم رجوع الناس الى حكم انفسهم". واضاف انه "بقي لدينا الكثير من العمل مثل الخدمات وتحسين الاجور وتحسين الاوضاع الاقتصادية للناس وبناء البنية الاساسية للبلد".

من جهته جدد التيار الصدري مطالبته بخروج القوات الامريكية من البلاد واصفا اياها بانها لم تجلب سوى الدمار والدماء والفتنة الطائفية.

وقال لواء سميسم رئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري في تصريحات صحفية ان هذه القوات لم تجلب لنا منذ دخولها الى البلاد وحتى هذه اللحظة الا الدمار والإرهاب والدماء واشاعة الحرب الطائفية بين ابناء البلد الواحد على قاعدة فرق تسد. واضاف "نحن منذ اليوم الاول للاحتلال طالبنا بخروج القوات المحتلة واليوم وبعد مرور خمس سنوات على ذلك نجدد مطالبتنا بخروج القوات الامريكية وباقي القوات الاجنبية المحتلة من البلاد لانها قوات غازية لا تطبق الشعارات الواهية التي رفعتها من ديمقراطية و حرية بل هي تطبق العكس تماما".

الناطق المدني باسم خطة فرض القانون تحسين الشيخلي قال:استطعنا ان نوقف الهجمة المعادية التي كانت تريد النيل من وحدة العراق بعد خمس سنوات من سقوط النظام السابق

واضاف : بعد سقوط النظام السابق كان من المفروض ان تكون هناك وحدة وطنية في الخطاب السياسي لإنهاء عملية الاحتلال، ولكننا وجدنا ان الجميع يعمل باتجاهات مختلفة اثرت في المسيرة. مشيرا الى "ان مشروع المصالحة الوطنية مشروع اصلاحي جاء منسجما مع المرحلة التي كانت تتطلب قرارات سريعة وناجعة ". ودعا الشيخلي الى "العمل الان على المستوى السياسي، وان الوقت قد حان لذلك بعد ان حققنا المصالحة الشعبية من خلال تحسن الامن".

فيما دعا النائب خلف العليان عن جبهة التوافق العراقية الى بناء مشروع وطني يعمل على اخراج القوات الامريكية من العراق لانها العامل الاساس في مشاكل العراقيين حسب وصفه.

وقال العليان ان العراق يمر بعد خمس سنوات من احتلاله من قبل القوات الامريكية بأسوأ مراحله. واضاف: ان الوضع في العراق مازال خطرا وهشا وما زالت المنظمات الارهابية و دول الجوار تمارس افعالها الشنيعة بحق العراقيين دون ان يكون هناك أي دور للقوات الامريكية. مشيرا الى ان القوات الامنية العراقية مازالت لا تمثل كل مكونات الشعب العراقي لانها مازالت تغض النظر عن بعض العمليات التي تقوم بها المنظمات الارهابية التي تمولها الاجندات الخارجية.

واوضح العليان: ان احتلال القوات الامريكية للعراق لم يلحق بالعراقيين الا الخراب والدمار وتجسد هذا في حلها للاجهزة الامنية والعسكرية وفتح الباب امام ايران للسيطرة والتحكم في العراق" .

من جهته اكد عضو الكتلة العربية للحوار الوطني محمد الدايني ان العراق بعد مضي خمس سنوات على احتلال العراق لم يحصد سوى القتل والتهجير وغياب الامن والقانون وانتشار المليشيات. وقال الدايني انه: في الوقت الذي تطالب به الولايات المتحدة دول الجوار بعدم التدخل في الشأن العراقي وضرورة الالتزام بالقانون الدولي الا انها اول من خرقت وتجاوزت القانون والشرعية الدولية عندما اقدمت على احتلال العراق العضو في عصبة الامم المتحدة.

واشار الدايني الى "ان الادارة الامريكية لم تكن لديها أي خطة للسيطرة على الوضع الداخلي بل انها قامت بحل المؤسسات الامنية والعسكرية التي كانت تحافظ على الامن والاستقرار في البلاد وسمحت للمليشيات بموجب هذه الاجراءات ان تعبث بأمن العراق والمواطن.

فيما ابدى النائب الشيخ حميد معلة عن كتلة الائتلاف العراقي الموحد تفاؤله بمستقبل العراق بعد 5 سنوات من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة ضد العراق.

وقال معله  ان "هناك آمالاً كبيرة في استقرار العراق وتحسن اوضاعه الامنية" مبينا ان "الفترة المقبلة ستشهد خروج البلاد من البند السابع ".

واشار معلة الى "ان الآمال كبيرة في استقرار التشكيلة الحكومية وايجاد المصالحات السياسية بين الفرقاء السياسيين الامر الذي سينعكس ايجاباً على الاوضاع في الساحة العراقية". وذكر "من الناحية الاقتصادية هناك تصاعد في ميزانية الدولة واستثمارها في المشاريع العمرانية واعادة تأهيل البنى التحتية في العراق".

كما قال النائب اسامة النجيفي عن القائمة العراقية الوطنية ان الوضع الامني شهد بعد مرور خمس سنوات على احتلال العراق تقدما وقتيا.

واضاف النجيفي  ان الوضع الامني هش وضعيف وقابل للانفجار في اي وقت. واوضح النجيفي "ان هناك اختراقات امنية كبيرة مثل ما حصل في محافظات كربلاء والبصرة وواسط ". وتابع "علينا ان نعالج الوضع السياسي المربك منذ خمس سنوات وخلق الاستقرار الامني".

اما رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الشيخ همام حمودي قال ان العراق قد تجاوز المنعطفات الكبيرة والخطيرة في الوضع الامني وان الصورة المستقبلية للعراق الجديد بدأت معالمها تتوضح اكثر.

وشدد حمودي  على الدور الايجابي الذي تضطلع به الحكومة في تعزيز الصمود واداء الواجبات برغم العقبات والمشاكل التي احاطت بالحكومة العراقية. وتابع "هناك شعور بضرورة انجاح تجربة العراق السياسية، مشيرا الى ما تم تحقيقه على مستوى المصالحة الوطنية او انجاز القوانين المهمة ومنها العفو العام والمساءلة والعدالة وقانون المحافظات غير المنتظمة بقانون".

واوضح ان الوضع الامني في تحسن بشكل عام وبدأت رحلة فرض القانون تأخذ مسارها من محافظة الى اخرى بعد ان نجحت خطة فرض القانون في بغداد.

وفي جانب القوات الامريكية قال المتحدث الرسمي باسم القوات متعددة الجنسية الادميرال باترك درسكول ان قواته تحاول معالجة الاخطاء التي وقعت بها خلال السنوات الخمس الماضية.

واضاف درسكول الذي سيتولى المهام خلفا للادميرال غريغوري سمث رئيس قسم الاتصالات والمتحدث الرسمي باسم القوات  أن معالجة الاخطاء ليست بالسهلة". مؤكدا "عدم وجود حلول سهلة لمعالجة الاخطاء وان القوات متعددة الجنسية تسعى لاعادة الامن الى العراق بشكله الطبيعي".

واشار درسكول الى "ان هناك عدة عوامل سلبية وايجابية خلال السنوات الخمس الماضية والسلبية منها نحتاج الى وقت للتخلص منها واهم تلك العوامل تنظيم القاعدة الذي اضر بالعراقيين كثيرا ".

درسكول الذي لم يوضح العوامل السلبية والاخطاء التي وقعت بها الولايات المتحدة عند غزوها العراق اكتفى بالقول "معظم العراقيين كانوا يريدون التخلص من صدام ونظامه وهذا ما استطعنا ان نحققه". بيد انه اكد "ان اية دولة تدخل حرب لاتعرف الى اي طريق ستأخذها الحرب، لكننا واجهنا في العراق بعد الحرب تنظيم القاعدة الذي لا يريد للعالم العيش بسلام".

   الرافدين
www.alrafidayn.com