قال لها إن الناس وحوش.. وحلق شعرها وحاجبيها
رام الله : تمكنت الشرطة الفلسطينية من تحرير امرأة (20 عاما) في مدينة قلقيلية بشمال الضفة الغربية، بعدما حبسها والدها في حمام المنزل عشرةأعوام.
وجاء في بيان للشرطة أن الضباط تلقوا معلومات أن والدا يحتجز ابنته داخل الحمام. وعندما توجهوا إلى المنزل سمعوا استغاثةً من داخل الحمام.
وأجبرت الشرطة الأب على فتح الباب، ووجدوا ابنته داخل الحمام ومعها مرتبة وبطانية على الأرض. واعترف الأب حينها بأنه يحتجز ابنته داخل الحمام منذ كانت في الـ11 من عمرها، بحسب التقرير، وقال «لم ترَ ضوء الشمس من وقتها».
وذكرت اخصائية اجتماعية تتولى حالة الفتاة براءة ملحم أن والدها كان يقول لها ان الناس وحوش.
واعتقل والدها الذي يحمل الجنسية الاسرائيلية وسلم الى السلطات الاسرائيلية. وقال متحدث باسم الشرطة الاسرائيلية انه سيمثل أمام محكمة اسرائيلية اليوم الاربعاء.
وقالت براءة لاذاعة صوت فلسطين انها عندما كانت في الحادية عشرة من العمر حبسها والدها في المرحاض ولم يكن يسمح لها بالذهاب للمدرسة أو رؤية والدتها التي طلقها.
وقالت الاخصائية الاجتماعية هالة شريم ان براءة كانت تتعرض للضرب بعصا وأسلاك معدنية ولم يكن أبوها يعطيها سوى بطانية واحدة. وأضافت أن المرحاض لا تزيد أبعاده عن متر في متر ونصف ويشبه الزنزانة.
وجاء في بيان للشرطة الفلسطينية أن الاب أقر بحبس ابنته بسبب "خلاف عائلي" وبأن الطعام الذي كان يقدمه لها كان يقتصر تقريبا على الخبز.
وذكرت براءة لإذاعة صوت فلسطين أن والدها كان يحلق شعر رأسها وحاجبيها ولا يسمح لها بالاستحمام سوى مرة في الشهر. وأضافت أنه كان يسمح لها بالخروج من المرحاض كل ليلة في الساعة الواحدة بعد منتصف الليل حتى الرابعة صباحا لتنظيف المنزل. وقالت الاخصائية الاجتماعية ان والد الفتاة كان كثيرا ما يشجعها على الانتحار. وأضافت أن وسيلة تسليتها الوحيدة كانت مذياعا يبقيها على دراية بما يحدث في العالم.
وجمع شمل براءة حاليا مع والدتها. وقالت هالة شريم الاخصائية الاجتماعية ان براءة قالت لها انها تحب الحياة وتريد أن تعيش.


