الرافدين

Thursday
Feb 09th
الرئيسية اراء ومقالات عسكرة الألعاب

عسكرة الألعاب

إرسال إلى صديق طباعة PDF

ميثم لعيبي عسكرة الألعاب
حسنا فعلت وزارة الصحة في الايام الماضية وهي تبث اعلانا تلفزيونيا من على فضائيات مختلفة تحث فيه الجمهور على عدم استخدام الأسلحة (الجذبية) التي تباع الى الاطفال في الأسواق، وهو موضوع دار حوله جدل كبير سابق في الأروقة البرلمانية للدورة السابقة وكان من القضايا (الخلافية) بين فرقاء العملية السياسية.

أذكر حينها ان البرلمانيين انقسموا حول الخروج بقرار موحد بشأن جدوى استيراد تلك الأسلحة من عدمه.. فريق المؤيدين لمنع الاستيراد يمكن أن نفهم مبرراته بسهولة ربما، والتي تتمحور حول قضايا متعددة، منها ما هو اقتصادي يتعلق بالتكلفة الكبيرة التي يتحملها ميزان المدفوعات جراء خروج العملات الصعبة على مثل تلك السلع الاستهلاكية مقارنة بتكلفة الفرصة البديلة التي تترتب على التنازل عن توجيه تلك الأموال نحو غايات استثمارية او حتى سلع استهلاكية أكثر ضرورة.. ومنها ما يتعلق بالآثار النفسية التي تتركها ممارسة هذه الالعاب على ذهنية الطفل العراقي وما تؤدي اليه من اثارة لمشاعر الغضب والعنف.. فضلا عن الآثار الصحية والبدنية السلبية التي يولدها استخدام مختلف الأسلحة على الأطفال.. فمن ناحية أثبتت الدراسات ان الكثير من هذه الاسلحة تحوي مواد سامة ومسرطنة يمكن ان يصاب بها الطفل عن طريق اللمس او الاحتكاك .. خاصة التي تستورد من (والى) جهات غير خاضعة لمواصفات قياسية عالمية. كذا فان الكثير من تلك الاسلحة يمكن ان تسبب اعاقات بدنية للاطفال وبالأخص تلك الاسلحة التي تستخدم الاطلاقات النارية من النوع البلاستيكي والحديدي او ما يعرف بـ(الصجم).

الأمر الغريب هي الحجج التي كانت تعارض صدور مثل هذا القرار الذي يمنع استيراد تلك الاسلحة.. الجماعة وبعقليات متحجرة تصوروا ان هذا الأمر يتعارض مع حرية التجارة واقتصاد السوق الذي نرغب بالتحول له ( وهو أمر لا نقف بالضد منه) لكن هذا التحول لا يتنافى ابدا مع وضع لوائح تنظيمية وقرارات تمنع او تحد او تنظم استيراد مجموعة عريضة من السلع بما يراعي المصلحة العامة ويتلاءم مع متطلبات كل مرحلة.. وهي عملية ديناميكية متغيرة ومستمرة بلا شك..

كذا فان جهات اخرى أكثر وعيا رفضت اللجوء الى استخدام سياسة المنع واللجوء بدلا عن ذلك الى اساليب التوعية والتعليم.. وهو أمر محمود بلا شك.

لكن وبعد طول انتظار يبدو ان كل الاطراف أجمعت على خطورة وسلبية هذا الأمر، وهناك مطالبات من جهات متعددة حول تفعيل قرار منع استيراد لعب الاطفال الخطيرة كمنظات المجتمع المدني ومجالس المحافظات ووكالات اعلامية مختلفة..

وزارة الصحة بادرت الى اطلاق حملة دعائية تحذر فيها من مساوئ استخدام هذه الاسلحة وذلك بتقديم اعلان يظهر صورا لأطفال فقدوا احدى عيونهم بسبب هذه الالعاب.

بث هذا الاعلان والذي يصادف قبل ايام العيد هو توقيت ملائم بسبب نهم شراء الاطفال في تلك الايام.. ورضوخ الاهل في كثير من الاحيان لتلك المطالبات.

نقول ان حزمة من الاجراءات التشريعية والاعلامية والرقابية تكون مفيدة من اجل تمدين طفولة العراق بدل عسكرتها.

 

ابحث في الرافدين

  • بحث
  • اخبار فنية

     

    كاظم الساهر يغني أشعار نزار قباني في بيروت 11 الجاري

    وأوضحت أن الساهر لن يقدم أغنياته الشعبية ال...

     

    غادة عبدالرازق: الثورة كشفت زيف أقنعة بعض الفنانين

     

    مريم حسين: أتعرض لحرب شرسة و«الطرطنجي» منحتني الثقة

    تنتظر (الخادمة) بعد (أول الصباح) فراس الجبري...

     

    مادونا تبدأ جولتها العالمية في 29 مايو

      لندن : اعلنت شركة لايف نيشن للترويج للجولا...

     

    عادل إمام يعتبر الحكم بسجنه تهديداً لحرية الفن والإبداع

    وكان حزب الحرية والعدالة، الجناح السياسي ل...

     

    جنيفير لوبيز تسعى لتحويل عشيقها إلى نجم

    وكانت لوبيز انفصلت عن أنطوني في تموز/يوليو ...

     

    ياسمين عبدالعزيز (فكهانية بوق)

    تبدأ ياسمين عبدالعزيز خلال أيام تصوير دورها...

    التصويت

    ماهي توقعاتكم لانعقاد المؤتمر الوطني للقادة السياسيين في العراق
     

    تصميم شركة سربست العمادي المانيا