الرافدين

Thursday
Feb 09th
الرئيسية اراء ومقالات البادرة الحكيمة

البادرة الحكيمة

إرسال إلى صديق طباعة PDF

ليث الربيعي  استمرار نائب رئيس الجمهورية الدكتور عادل عبد المهدي في الحضور منفردا إلى مبنى مجلس النواب العراقي، كبادرة لمطالبة القوى السياسية إنهاء تعطيل المجلس وبدء جلساته لممارسة دوره الدستوري في حل أزمة تشكيل الحكومة، تعد واحدة من الحلول السلمية لإلقاء المسؤولية مباشرة على أعضاء مجلس النواب من اجل تفعيل هذه المؤسسة التشريعية وعدم تعليق الأمور على شماعات الآخرين كرؤساء الكتل أو الأحزاب.وعلى الرغم مما تناقلته وسائل الإعلام كون الدكتور عبد المهدي أطلق هذه البادرة بشكل فردي كنائب منتخب مباشرة من قبل الشعب دون تنسيق مع قائمة الائتلاف الوطني أو المجلس الأعلى الإسلامي، فانه من المؤكد أن لا ممانعة لدى الائتلاف أو المجلس في قيام باقي النواب بهكذا خطوات مما يزيد من حماسة النواب الآخرين للضغط على رؤساء الكتل في الإسراع بتشكيل الحكومة، وحث النواب على الحضور إلى مجلس النواب لتحقيق النصاب القانوني لانعقاد جلساته واستئناف أعماله والالتزام بمسؤولياتهم الدستورية، بغض النظر عن مواقف كتلهم السياسية وآرائها في انتخاب هيئة رئاسة مجلسالنواب، ليمارس المجلس صلاحياته ومسؤولياته الدستورية كاملة.وفيما يعتقد المراقبون أن خطوات كهذه كفيلة بكسر الجمود السياسي الذي يلف العراق منذ أشهر بسبب عدم التوفيق في تشكيل الحكومة المقبلة أو بالأحرى إصرار البعض على المسك بزمام الأمور مرة أخرى كيما تخرج الأسرار إلى العلن وتفتضح الكثير من الملفات المغلقة والمطوية، فان ما يرتجى من الكتل السياسية أن تشعر بأهمية عامل الوقت فكلما تأخر تشكيل الحكومة كلما طفت على السطح مشاكل تضر بمصلحة الشعب العراقي، وهو ما وقع فعلا في غضون الشهرين الأخيرين حيث ازدادت الخروقات الأمنية في بغداد وباقي المحافظات وبدأت العمليات الإجرامية للتكفيريين والصداميين تأخذ منحى آخرفي استهدافهم السيطرات وقوى الأمن والمتطوعين، مع غياب ملحوظ للأجهزة الأمنية والقادة الميدانيين الذين انشغلوا في السجال السياسي وأهملوا واجباتهم العسكرية والأمنية، وان لا تتحول الخلافات والتقاطعات في الرؤى والمواقف إلى عداوات دائمة ما يؤثر سلبا على العملية السياسية في البلاد. وان يلتفت الجميع أكثر فأكثر إلى خطورة غياب مجلس النواب، فبعد مرور أكثر من خمسة أشهر على أجراء الانتخابات التشريعية وشهرين على الجلسة المفتوحة والأمر لم يحسم بعد!! فان العام الأول من عمر الحكومة الجديدة سينتهي والعراق يرزح تحت وطأة حكومة تصريف الأعمال وغياب تامللبرلمان، وهذا خلل كبير يجب على القوى السياسية أن تقف أمامه وتعالجه، وأن لا تتنصل من مسؤوليتها وتتحجج بممارسات الآخرين.أن مثل هكذا مبادرات أصبحت سلاح سلمي وضرورة حتمية للضغط على السياسيين الذين ينسون أو يتناسون هموم المواطن ومصالحه، وتعيد تنشيط العملية السياسية الوئيدة الخطوات بفعل التآمر السياسي من قبل بعض الشراذم الذين يسعون لشق الصف الوطني، وفيها صيانة للمكاسب الديمقراطية المتحققة عبر السنوات الماضية بكل ما فيها من عناء وشقاء وأمنيات وآمال معلقة، الأمر الذي سيطوي الإخفاقات الماضية ويساعد على إنشاء مسار صحيح لتداول السلطة سلميا.أن الحكمة تقتضي وفي ظل هكذا ظروف وتوترات إشاعة روح التفاهم والثقة المتبادلة وديمومة روح الشراكة المجدية في حل الأزمات، لا سيما وان الأجواء المشحونة تغري المتعجلين وذوي الأفق الضيق من كل الأطراف في أن يزيدوا من ضبابية الموقف بتصريح استفزازي من هنا وآخر اتهامي من هناك، والأخطر من ذلك هو ما يمهد الطريق إمام الأعداء الحقيقيين والمتربصين بالجميع شرا من أن ينفذوا بأذرع إخطبوطهم لتأليب طرف ضد آخر وليباعدوا الشقة ما أتاحت لهم الظروف ذلك, هذا من جانب ومن جانب آخر المسؤولية الكبيرة تستلزم السعي لوحدة العراق وحفظ التعهدات والاتفاقات, والأمانة فيتنفيذها وهو بلا شك الطريق الموصل إلى شاطئ الأمان. وهنا يكون الموقف الوطني الطبيعي دعم العملية السياسية وعدم التنكر لدماء وأرواح الأبرياء التي زهقت خلال السنوات الماضية, الأمر الذي يدعونا وباستمرار إلى حث الخيرين لإنهاء حالة الركود السياسي والسعي لحلول بديلة بدل التشبث بأسماء وعناوين لا طائل منها سوى حصد المكاسب الضيقة والتي لم ولن تدوم طويلا.

 

ابحث في الرافدين

  • بحث
  • اخبار فنية

     

    كاظم الساهر يغني أشعار نزار قباني في بيروت 11 الجاري

    وأوضحت أن الساهر لن يقدم أغنياته الشعبية ال...

     

    غادة عبدالرازق: الثورة كشفت زيف أقنعة بعض الفنانين

     

    مريم حسين: أتعرض لحرب شرسة و«الطرطنجي» منحتني الثقة

    تنتظر (الخادمة) بعد (أول الصباح) فراس الجبري...

     

    مادونا تبدأ جولتها العالمية في 29 مايو

      لندن : اعلنت شركة لايف نيشن للترويج للجولا...

     

    عادل إمام يعتبر الحكم بسجنه تهديداً لحرية الفن والإبداع

    وكان حزب الحرية والعدالة، الجناح السياسي ل...

     

    جنيفير لوبيز تسعى لتحويل عشيقها إلى نجم

    وكانت لوبيز انفصلت عن أنطوني في تموز/يوليو ...

     

    ياسمين عبدالعزيز (فكهانية بوق)

    تبدأ ياسمين عبدالعزيز خلال أيام تصوير دورها...

    التصويت

    ماهي توقعاتكم لانعقاد المؤتمر الوطني للقادة السياسيين في العراق
     

    تصميم شركة سربست العمادي المانيا