قاسم شلاكه
لاينكر احد احداث الشغب التي طالت ملاعبنا المحلية وكيف تفشت هذه الظاهرة بسرعة البرق حتى اصبحت وباء معديا، فبعد ان كانت ملاعب العاصمة تتميز بهذه الظاهرة الغريبة انتقل الوباء الى ملاعب المحافظات واصبح التزاود عليها صفة يتميز بها جهلة الجمهور مما اثر سلبا على مستوى الفرق نتيجة ابعاد جماهيرهم عنهم والكل تابع ما حصل في مباراة اربيل والطلبة مؤخرا في ملعب اربيل وما جرى من اعمال شغب عنيفة حتى بلغت ذروتها ادخال عدد من لاعبي الطلبة الى المستشفى ونتيجة لهذه الظروف الاستثنائية اقيمت آخر مباريات الدوري من دون جمهور وهي برأيي اقسى عقوبة يواجهها الفريق والجمهور في آن واحد.
شاهدت في مباراة الطلبة ودهوك المئات من الجماهير التي اتخذت من سطوح المباني المجاورة لملعب الكرخ مسرحا لها لمتابعة معشوقتهم الرياضة الاولى في العالم وليساندوا فريقهم عن مسافة قد تبلغ مئة متر او اكثر وهو امر يحز في نفس كل متابع وهذه حقيقة لايستطع تجاهلها احد لان الجمهور كما هو معروف ملح المباريات ونكهة الدوري والذين من خلالهم نستطيع ان نقول انه دوري ناجح او فاشل، ودليل على كلامي هو مباراة منتخب فلسطين ومنتخبنا الوطني والتي اقيمت على ملعب الشعب الدولي، واذا نظرنا الى المستوى الفني للمباراة لم يكن بالمستوى المطلوب الا ان اعداد الجماهير الهائلة والتي فاقت الستين الف متفرج اضفت للمباراة عبق الماضي الكروي وجمهوره الذي كانت ملاعبنا المحلية تغص فيه.
وبما ان دورينا شارف على الانتهاء بعد ماراثون طواله عام ولم يبق منه سوى المباراة النهائية والتي ستقام حسب علمي على اديم ملاعب العاصمة يومي الجمعة والسبت المقبلين سيسعد جمهورنا الرياضي بحضور مباراة نهائي النخبة ومؤازرا فريقه عن قرب بعد ان سمح له بحضور المباراة الختامية ومباراة تحديد المركز الثالث، وكان ذلك استجابة لدعوات عدد من الصحفيين وادارات الاندية واستغاثة الجماهير بوجوب السماح للجماهير بحضور المباريات رغم ان قرار اتحاد الكرة ينص على اقامة المباريات التي تجرى في بغداد بلا جمهور حتى نهاية الموسم الحالي.
استجابة جميلة من لجنة المسابقات فهي بدورها قد اعطت فرصة للجماهير لاثبات حسن نيتهم، من يعلم قد يعي الجمهور الدرس جيدا بعد ان ادرك العقوبة ومدى تأثيرها على اللاعبين وعليه ايضا. ونعلم جيدا تأثير الجماهير على نفسية اللاعب في الرفع من ادائه داخل الملعب هذا ما يولد للفريقين منافسة كبيرة خصوصا في مثل هذه المباريات التي تكون دائما حاسمة، والفائز فيها واحد ويصلح اثنان.
دعوة اوجهها الى جمهورنا الكريم ان يتحلى باخلاق الرياضة والرياضيين وان يبتعدوا عن الالفاظ النابية التي بدورها تسيء للاعبين والحكام ويخرج الانسان عن طوره لتنتهي الحكاية باعمال شغب من ثم الغاء المباراة او اعادتها او خسارة احد الفريقين ويكون احدهما ضحية ثلة ضعيفة من الجمهور.
ودعوة اخرى الى لجنة المسابقات أن يتم الاتفاق مع ادارات الاندية وقوات حفظ النظام وكل من هو مسؤول عن هذا الملف من السيطرة على الملعب ومن فيه واختيار طاقم تحكيمي مؤهل لقيادة ختام الدوري كي نستطيع ان نقول ان دورينا ناجح برغم ما مر به من ظروف صعبة.


