الرافدين

Thursday
Feb 09th
الرئيسية اراء ومقالات وما أدراك ما هياتم!

وما أدراك ما هياتم!

إرسال إلى صديق طباعة PDF

محمد غازي الاخرس  منذ أيام يحرضني أحد الأصدقاء على الكتابة عن "هياتم" ضاربا على وتر هو الأكثر حساسية عندي ، أقصد الخصائص الشكلية التي تتوفر عليها هياتم وهي خصائص كانت ولا تزال تضغط علينا ضعطا رهيبا بوصفها خصائص مثالية لجمال الأنثى : بياض متوهج وامتلاء يسيل اللعاب، عينان فاحمتان وفم مرسوم بدقة.

باختصار شديد فإن هياتم كانت في الثمانينيات ترجمة مثالية لشكل إمرأة نحلم بها حيث كنا "نصخن" حين تكشف صاحبتنا عن ربع ساقها و"تتمقلج" بطريقة المصريات المهولة. أتذكر لها مشهدا مع نور الشريف في فيلم "سواق الاتوبيس" أو غيره ، يدخل الشريف الشقة في الوقت الذي يفترض به أن يكون في العمل فتسأله : ايه اللي جابك ..ما لقيت لكش ركوبه؟ ومع الكلمات الأخيرة تضحك وتهز صدرها.

أتذكر في الثمانينيات ايضا أن الجنود كانوا يدخلون الى دور السينما ظهرا اما هربا من الحر او لرؤية هياتم رغم انها لم تكن في يوم بطلة أولى في أي فيلم تشارك به لكن توفرها على الخصائص التي تحدثت عنها آنفا هو الذي أعطاها كل تلك الشهرة العريضة .

الحق أن مسألة عشق "هياتم" تعود ، بالنسبة للعراقيين ، الى نمط من الذائقة الاجتماعية فنحن عموما نفضل ذوات الأجساد الممتلئة على الا يصل الأمر الى سمنة مزعجة ، ومع الامتلاء نرغب ان تكون المرأة بيضاء على الا يترافق ذلك مع صفرة توحي بالمرض والخبث . ومن المستحسن ان يتركز الامتلاء في اجزاء معينة من الجسد وهي الاطراف فضلا عما يسميها يوسف الصائغ "التفاحات الاربع" . وأهم هذه التفاحات على الاطلاق هي الصدر "التقدمي" النافر، المتكبر والمتعجرف ، ثم تأتي الساقان اللتان تتوهجان بترف حتى انهما ليكادان يسيلان الى الأرض من فرط الميوعة والخدر.

لكن ذلك كله لن يكون ذا شأن اذا افتقدت المرأة الى الأنوثة، وانني لأتذكر احدى زميلاتي في كلية اللغات الآن وأضحك ، كانت اجمل من هياتم بآلاف المرات ، "عينان زرقاوان ينعس فيها لون الغدير" وشعر ذهبي مع قامة فارعة ممتلئة لكن تلك الحسناء كانت لا تختلف عن أي "ذكر" في طريقة كلامها وانفعالاتها . وفي ذات لحظة جمعتني واياها المصادفة فخيل الي انني اتحدث الى صديق "خشن" وليس الى أنثى . على العكس تماما ، كنت لا أصبر مع واحدة من الصديقات اللواتي زاملنني آنذاك فهي رغم "جهرتها" التي لا تسر صديقا ولا عدوا ، كانت ذات دلال رهيب ، بل كانت شعلة من الأنوثة.

الممثلات اللواتي يقاربن هياتم في الأنوثة كثيرات في الواقع ، فثمة سهير رمزي الفاتنة التي لا تزال كذلك رغم غزو السنين وهناك ليلى علوي التي كلما مر عليها الوقت ازدادت أنوثة وروعة . وغير بعيد عن هاتين ثمة آثار الحكيم التي كنت أعشقها عشق المخابيل. بوسي لا تعجبني ولا نورا ولا نادية الجندي ذات الدم الثقيل ، كذلك لا أحب إلهام شاهين التي "بين" عليها الكبر بسرعة شأنها شأن ميرفت أمين.

وفي السنين الأخيرة طلعت علينا من بلاد الشام مصائب يشيب لها الولدان خصوصا مع الجيل الجديد من ممثلات ومطربات لا أتذكر أسماءهن للأسف لكنني مع هذا اشعر بالغضب حين أراهن يتقلبن في "الكليبات" تقلب العفاريت . ولكم ان تنظروا الى ميريام فارس لتتأكدوا فهي واحدة من جنيات لبنان الجديدات.

ولكي لا ألام واتهم بأنني غير منحاز لنساء بلدي أقول ان العراقيات جميعا جميلات ورائعات والانوثة عندهن "خط أحمر" وتتبدى خصوصا اثناء العراك مع الأزواج اذ تتحول وجوههن الى وجوه رجال شرطة من العهد البائد . أجل العراقيات أناث ولكنهن ، للأسف، يفضلن "التمن" و"المرق" والثريد ويكثرن من السمن في البيض ولا يعترفن بشيء اسمه "النوم من دون عشاء". وفي الأمثال نقول لمن تدردم وتوجع الرأس بـالمناكدة : جنهه عجوز ماكول عشاها !

الاستثناءات موجودة دائما بالتأكيد ولو لم تكن الاستثناءات موجودة لمتنا من القهر ونحن نقلب القنوات الفضائية بحثا عن هياتم ومايا نصري واليسا ونانسي عجرم رغم ان الأخيرة لا تعجبني لأنها "معصعصة" وساقيها مثل محاريث التنور . هل تقارنوها ـ مثلا ـ بهند طالب، ساحرة الساحرات ، ام بهند كامل التي دخلت ذات مرة الى المسرح الوطني وكانت ترتدي السواد فخيل الي أن عيون النظارة كادت تخرج من المحاجر لتلم بجمالها ؟ العراقيات أجمل وسيبقين كذلك الى أن يأخذ الله أمانته ونستبدلهن بالحوريات في جنات عدن التي وعدنا بها .

وهناك ربما نجد "هياتم" مستنسخة بآلاف النسخ ، ولكن بهيئتها الثمانينية ، لا هذه التي طالعتنا بها في "زهرة وأزواجها الخمسة" ..قولوا آمين يا رب العالمين !

 

ابحث في الرافدين

  • بحث
  • اخبار فنية

     

    كاظم الساهر يغني أشعار نزار قباني في بيروت 11 الجاري

    وأوضحت أن الساهر لن يقدم أغنياته الشعبية ال...

     

    غادة عبدالرازق: الثورة كشفت زيف أقنعة بعض الفنانين

     

    مريم حسين: أتعرض لحرب شرسة و«الطرطنجي» منحتني الثقة

    تنتظر (الخادمة) بعد (أول الصباح) فراس الجبري...

     

    مادونا تبدأ جولتها العالمية في 29 مايو

      لندن : اعلنت شركة لايف نيشن للترويج للجولا...

     

    عادل إمام يعتبر الحكم بسجنه تهديداً لحرية الفن والإبداع

    وكان حزب الحرية والعدالة، الجناح السياسي ل...

     

    جنيفير لوبيز تسعى لتحويل عشيقها إلى نجم

    وكانت لوبيز انفصلت عن أنطوني في تموز/يوليو ...

     

    ياسمين عبدالعزيز (فكهانية بوق)

    تبدأ ياسمين عبدالعزيز خلال أيام تصوير دورها...

    التصويت

    ماهي توقعاتكم لانعقاد المؤتمر الوطني للقادة السياسيين في العراق
     

    تصميم شركة سربست العمادي المانيا