الرافدين

Sunday
Feb 05th
الرئيسية اراء ومقالات دراسات وإحصائيات

دراسات وإحصائيات

إرسال إلى صديق طباعة PDF

احمد سعداوي تعجبني تلك الاحصائيات الطريفة التي تخرج بها بعض مراكز البحوث حول العالم، مثل ان الانسان يقضي ثلاث سنوات من عمره في تفريش أسنانه، سنة للوقوف أمام التقاطع المروري، أربع سنوات مثلاً في الغزل و(الحبيات)، حفنة من السنين في النوم. طبعا هذه الاحصائيات نسبية فهي تتعلق دائماً بمجتمع محدد وبعينات محددة من هذا المجتمع، ولا يمكن تعميمها على الانسان في كل أرجاء الأرض. ففي نظرة سريعة سنعرف ان الكثيرين حولنا، في مجتمعنا العراقي مثلاً، لا يهتمون بأسنانهم كثيراً، لذا هم لا يصرفون وقتاً طويلاً في العناية بها، كذلك الأمر مع تقاطع الاشارة المروري (الترفكلايت) فمن يحترم الوقوف عنده هو الشاذ والنادر الآن. كذلك يمكن تقسيم مجتمع الشباب بسهولة بين المنغمسين بالغزل أربعا وعشرين ساعة، وأولئك الجادين جداً والقلقين جداً ازاء المستقبل والمصير.

آخر النتائج الملفتة ما خرج به معهد بريطاني معني بمراقبة الصحة العامة فهو يقول بان البريطانيين يصرفون ما معدله 6 مليارات ونصف المليار دولار سنوياً على الرشاقة والتنحيف، وهو مبلغ كبير دون شك، ويعكس واقعاً لا تختص بريطانيا به فحسب. وانما مجمل دول العالم المتحضر، فهذه أميركا بسبب ارتفاع مستوى الرعاية الصحية والثقافة الصحية العامة تزداد سمنة يوماً بعد يوم، وتصرف الملايين ايضاً سعياً وراء الرشاقة والجسد الكامل، الخالي من الشحوم والترهلات.

الاحصائيات بما يتعلق بالزمن او بالأموال هو أمر لابد منه في هذه المجتمعات، حيث تتعامل مع الوقت على أنه ثروة او عامل اقتصادي هام يجب استثماره بالشكل الأمثل قدر الامكان، وكذلك الأموال، فهناك أكثر من جهاز رقابي يتابع هذه الأموال في حركتها من يد دافع الضرائب الى الخزينة الى الموارد التي تصرف فيها، الى الرقابة على العمل المنجز بهذه الأموال وما الى ذلك. هناك جو عام يدفع باتجاه الحرص على الوقت والمال، والحرص على استثمارهما بشكل صحيح.

من نتائج الاحصائيات الطريفة انها تتوصل مثلاً الى الوقت الذي يقضيه الرجل مع زوجته خلال العام، وترى مثلاً ان جلوسه امام الحاسوب يستغرق وقتاً أطول من الدردشة مع الزوجة. وبسبب هذه الاحصائيات ايضاً توصلت بعض مراكز البحوث الى معدل الوقت الذي يمكن ان يقضيه الانسان أمام التلفزيون، بحيث اذا تجاوزه يدخل في حالة الإدمان. وغيرها من قضايا وأمور تبدو ثانوية جداً بالنسبة لأوضاعنا، ولن نصل الى تقدير أهميتها في القريب العاجل بسبب تزاحم الأولويات. فنحن، في واقع الحال، نحتاج الى جهد بحثي كبير، والى مراكز دراسات تشتغل على واقعنا الحالي في كل مفاصله لكي تعطينا خطوطاً بيانية لمسار حياتنا والى اين تتجه.

كم أنفق المواطن العراقي من أمواله الخاصة على الخدمات وشراء الأجهزة مثلاً خلال السنوات السبع الماضية، هل أنفق المواطن مبالغ أكثر من الحكومة على خدماته الأساسية. هل اشترى المواطن ماءً معلباً مثلاً بأموال أكثر من تلك المخصصة من الدولة لإيصال الماء الصالح للشرب الى منزله، هل يعاني العراقيون من سوداوية وكآبة حادة فعلاً كما تصف بعض التقارير، وهل لهذا علاقة بالتاريخ أم بالواقع السياسي أم بالمناخ.

نحن أرض خصبة أمام الدراسات والبحوث، وفي كل زاوية من الحياة العراقية عشرات الرسائل والأطاريح الجامعية. وبسبب افتقارنا الى هذه الدراسات فنحن نسير ولا نعرف بدقة حجم ما قمنا به وما نقوم به كل يوم.

 

ابحث في الرافدين

  • بحث
  • اخبار فنية

     

    ياسمين عبدالعزيز (فكهانية بوق)

    تبدأ ياسمين عبدالعزيز خلال أيام تصوير دورها...

     

    صوفيا فيرغارا.. أكثر امرأة مرغوبة

    وحلت في المرتبة الثانية عارضة الأزياء الأم...

     

    هيفاء وهبي تشكك بنتائج مسابقة ملك جمال لبنان

    من ناحيتهم، أيد أعضاء صفحة هيفاء هذه الخطوة ...

     

    هل (أفاتار) فيلم مسروق؟

    كان لافتاً في أفلامه البوليسية لاعباً دور ا...

     

    (الرمادي) يحتل مركز الصدارة على لائحة إيرادات السينما الأميركية

    واحتل المراكز الأخرى على التوالي كل من: "مرت...

     

    شريهان تفاجئ الجمهور الرمضاني بـ «دموع السندريلا»

    واشار المنتج محمد شعبان الى أن "مسلسل "دموع ا...

     

    لطيفة: لا أخشى وصول الإسلاميين والثورة المصرية لم تحقق أهدافها

    وأشارت الفنانة لطيفة الى أنها تحضر لألبوم ج...

    التصويت

    ماهي توقعاتكم لانعقاد المؤتمر الوطني للقادة السياسيين في العراق
     

    تصميم شركة سربست العمادي المانيا