الرافدين

Friday
Feb 10th
الرئيسية اراء ومقالات انتم نقيض الديمقراطية ايها السادة المحترمين

انتم نقيض الديمقراطية ايها السادة المحترمين

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 احمد مراد/ ابو شروق 

< هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته >

هناك الكثير من المتناضات في الكون والمجتمع ففي الكون على سبيل المثال لا الحصر‘هناك الليل والنهار والموت والحياة وهكذا.. وفي المجتمع هناك الخير والشر واالصدق والكذب والشرف والخيانة والكثير الكثير من المسلمات وبما ان الانسان ابن بيئته كما يقال فهو اذن يتطبع بطباعها ويشرب من معينها وتتكون خصاله وتتقولب وفق محيطه الذي نشأ وترعرع فيه ومهما حاول ان يتظاهر بغير التكوينة التي تربا عليها والعادات التى تشبعت بها شخصيته فهو لايستطيع ان يبرح بعيدا عن مواقعه الاصلية‘ وتراه سرعان ما يعود ادراجه الى مواقعه البيئية والاجتماعيه التى نشأ فيها ونهل منعلومها وتطبع بطباعها عند اول المنعطفات والمواقف التي تتعارض وتلك التربية التي جبل عليها .واذا ما سلمنا ان لكل قاعدة شواذ فأن ذلك الشواذ لا يحصل مع فئة من المجتمع لها مدرستها الفكرية واصولها الاجتماعية ومصالحها الطبقية وروح التسلط والآمرية وتطمح ان تكون كلمتها الاخيرة والفيصل في نهاية المطاف‘ وانما قد ينطبق ذلك على مستوى الفرد او الجماعة الغير مستقرة اجتماعيا وطبقيا كفئة الطلاب مثلا حيث ان هذه الفئة ستتوزع بعد انهاء الدراسة على مختلف المراتب طبقا لنشأتها و سلم تطورها الاجتماعي والطبقي.ان الدراسات الملموسة وكذلك الاحداث التاريخية اثبتت ان هناك فئتان او مجموعتان في المجتمع لا تتطابق افكارها ولاتنسجم آ راؤها وسلوكياتها وتربيتها مع الحياة التي تعتمد الرؤى المتباينة والافكار المختلفة والتبادل الحر الديمقراطيلوجهات النظر التي تتعارض وطبيعة تكوين هاتين الفئتين ..وهما الجيش بتركيبته الآ مرية البيرقراطية التي لا تسمحبل لا تطيق المناقشة او المسائلة في الامور والقرارات والتعليمات التي تصدرها القيادة العسكرية‘ وكثيرا ما حصل وان وضع الضابط الاعلى رتبة عسكرية على رأس القيادات الثورية الانقلابية سواء كانت التقدمية او الرجعية التي اطاحت بحكوماتها بغض النظرعن توجهات وتطلعات تلك الحركات وكذلك بغض النظرعن المستويات السياسية والفكرية والطبقية التي يتحدر منها ذلك القائد اللهم الا انه الآمر الاعلى رتبة عسكرية والذي له حق الامر والنهي وتبؤ القيادة حتى لو كان حديث العهد بالجماعة . .كما حصل مع العديد من الحركات سواء في اسيا او افريقيا اوامريكا اللاتينية‘ وكما هوالحال مع الرئيس جمال عبد االناصر والنميري والبشيروعبدالسلام عارف و الزعيم الوطني المرحوم الشهيد عبد الكريم قاسم عندما انضم الى حركة الضباط الاحرار متأخرا ولكونه الاعلى رتبة تولى القيادة اما الفئة الاخرى في المجتمع هي فئة رجال الدين المعممين الذين يزعمون ان بأمكانهم تولي شوؤن الحكم والجمع بين الحكم الشرعي والحكم المدني في آن واحد ويطرحون الفكرة القائلة انهم كبقية المجتمع الذي تعرض الى الاضطهادولهم حقوقهم المدنية كبقية افراد المجتمع فلماذا يتم ابعادهم عن ممارسة السياسة ولهم اسوة حسنة في اسلافهم الذين حكموا من قبلهم...ولكن ماذا سيكون موقف رجل الدين المجتهد لو قامت جماعة من عامة الناس البسطاء المعدمين باالتظاهر والاحتجاج ووصل الامر الى الهتافات المطالبة بالتغيير بعد ان يأس الناس ووصلت الامور الى حافة الهاوية‘ فهل سيتنازل هذا الرجل المجتهد عن عرشه لاناس كان البارحة يخطب فيهم بالجامع ويعلمهم كالتلاميذ كيف يغتسلون وكيف يصلون وكيف يقومون وكيف يقعدون وكيف يؤدون التحية على بعضهم البعض لااعتقد انه سيفعل ولنا مثال حي في موقف المرشدالاعلى السيد خامنئي حيث عندما وصل الامر الى الحد الذي ينذر بسقوط احمدي نجاد تصدى من خلال موقعه كمرشد اعلى للثورة باحقيته الالاهية في اعادت الامور الى نصابها فأمر قيادات المحتجين بالقبول بالامر الواقع وقبول نتائج الانتخابات التى جائت بأحمدي نجاد الى رئاسة االجمهورية. .ولكن هنا لابد من الوقوف عند الموقف الحكيم للمرجع الديني الجليل السيد علي السيستاني الذي اتخذ لنفسه وممثليه خطا واضحا من القضايا السياسية ووقف على مسافة واحدةمن جميع السياسيين وتجسد ذلك بوضوح بالانتخابات الاخيرة واقتصرت مواقفه عند القضايا العقدية‘ كتابة الدستور واجراء الانتخابات وانجاز الاستغلال والسيادة الوطنية بخروج المحتل من العراق.اننا نلاحظ وبوضوح ان هناك مواقف متباينة من قضية زج الدين في المعترك السياسي كما سبق وان قدمنا المثال الايراني ومثال الموقف الحكيم والرصين للمرجعية في العراق والذي يصون الدين من شوائب السياسة ويحفظ له مكانته وهيبته وقدسيته .ان الذين يحاولون الترويج للفكرة القائلة بأمكانية بناء مشروع ديمقراطي قائم على اساس خلفية دينية ينشدون من خلاله دولة مدنية ديمقراطية فأنهم واهمون ‘حيث ان هذه الفكرة اوالمشروع سيتعارض مع الاساس الفكري والتربوي القائم بأحقيةالافتاء والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وتكفير الخصم السياسي‘وما الاحداث الاخيرة الني حصلت في الجمهورية الاسلامية الا خير دليل ومثال على ذلك فما ان رفضت الجماهير نتائج الانتخابات الرئاسية ونزلت الجماهير محتجة بعدم ديمقراطية الانتخابات حتى انصب عليها جحيم الملالي بالحديد والنار اوبالفتاوى التي كفرت كل من يحتج او يتظاهر او ينشر او يكتب واغلقت الاتصالات الدولية واتهم كل من يضبط متلبسا بالاتصال مع وكالة او جريدة او بالانترنيت جاسوسا للغرب ولم يتوقف الامر عند ذلك بل ذهب المرشد الاعلى السيد خامنئي الى الضغط وترهيب خصوم احمدي نجاد الى الحد الذي جعل هاشمي رفسنجاني وخاتمي يلوذون بالصمت والقبول بالامر الواقع واجباركروبي بقبول نتائج الانتخابات علىمضض كما اعلنها على شاشات التلفاز.

 

ابحث في الرافدين

  • بحث
  • اخبار فنية

     

    فنان الشعب فؤاد سالم غريب في محنته

    فؤاد سالم الذي يرقد في مستشفى بسوريا وهو يصا...

     

    كاظم الساهر يغني أشعار نزار قباني في بيروت 11 الجاري

    وأوضحت أن الساهر لن يقدم أغنياته الشعبية ال...

     

    غادة عبدالرازق: الثورة كشفت زيف أقنعة بعض الفنانين

     

    مريم حسين: أتعرض لحرب شرسة و«الطرطنجي» منحتني الثقة

    تنتظر (الخادمة) بعد (أول الصباح) فراس الجبري...

     

    مادونا تبدأ جولتها العالمية في 29 مايو

      لندن : اعلنت شركة لايف نيشن للترويج للجولا...

     

    عادل إمام يعتبر الحكم بسجنه تهديداً لحرية الفن والإبداع

    وكان حزب الحرية والعدالة، الجناح السياسي ل...

     

    جنيفير لوبيز تسعى لتحويل عشيقها إلى نجم

    وكانت لوبيز انفصلت عن أنطوني في تموز/يوليو ...

    التصويت

    ماهي توقعاتكم لانعقاد المؤتمر الوطني للقادة السياسيين في العراق
     

    تصميم شركة سربست العمادي المانيا