رغم ان عدد النسخ التي وصلت إلى الاردن من كتاب مذكرات الرئيس العراقي الراحل صدام حسين لا يتجاوز الألف نسخة، بحسب ما افاد ناشرون، الا ان شراء هذه المذكرات يشهدا اقبالا كبيرا ومن مختلف الاوساط.
الإقبال على شراء مذكرات صدام حسين أكده أصحاب المكتبات التي تباع فيها المذكرات، ليونايتد برس إنترناشونال.
وفي هذا السياق، قال صاحب واحدة من اهم المكتبات لتوزيع الكتب في وسط العاصمة الاردنية، اكتفى بإعطاء كنيته "أبو علي"، إنه "منذ وصول الكتاب إلى الاردن قبل عشرين يوماً بعت أكثر من 120 نسخة ولم يبق لدي سوى نُسخ قليلة".
ويؤكد "ابو علي" ان المقبلين على شراء الكتاب هم من مختلف الاوساط "مثقفون، وسياسيون، وأدباء، وطلبة جامعات وناس عاديون".
ولم يستغرب من هذا الأقبال على شراء المذكرات، مقدراً أن "الناس تريد ان تعرف حقيقة ما جرى وكاتب هذه المذكرات كان اقرب شخص إلى الرئيس الراحل في أسره حيث التقاه أكثر من 100 مرة وقد سرد الاحداث كما رواها صدام".
واضاف "أبو علي" إنه "يبدو ان الشعب الاردني لا يزال شغوفاً بصدام حسين رغم كل ما حصل... وانا اعرف الكثير من الاردنيين الذين لا زالوا يعتبرونه بطلاً قوميا عربياً".
بدوره، قال صاحب مكتبة شهيرة أخرى وسط عمان، طلب عدم الكشف عن اسمه، أن 200 نسخة من مذكرات الرئيس العراقي السابق وصلت إلى مكتبته "ولم يبق لدي سوى ثلاثة نسخ"، مشيراً إلى أنه يرغب في طلب المزيد من النسخ لأنه ثمة "إقبالاً غير معقول على المذكرات... الناس هنا لا تزال تحب صدام حسين لذلك ترغب في معرفة كل شبىء عنه خاصة ايامه الاخيرة".
وتباع النسخ في المكتبات الاردنية بتسع دنانير او ما يعادل 13 دولارا أميركياً.
ويتألف الكتاب من 480 صفحة و27 فصلا وملاحق وصور مختلفة لصدام وعائلته.
وكان رئيس هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي السابق المحامي خليل الدليمي اصدر من الخرطوم، عن "دار المنبر للطباعة"، ما قال انه الجزء الاول من مذكرات صدام تحت عنوان "صدام حسين من الزنزانة الاميركية: هذا ما حدث".
ويسرد الكتاب نقلا عن الرئيس السابق ما جرى معه منذ 1959 الى تسلمه السلطة والحروب التي خاضها لحين سقوط بغداد في ابريل/نيسان من العام 2003، واعتقاله من قبل الجيش الاميركي ثم اعدامه قي 30 كانون الاول/ ديسمبر من العام 2006 شنقا في احد سجون بغداد في اول ايام عيد الاضحى بعد ادانته بقتل 148 قرويا شيعيا من اهالي بلدة الدجيل (شمال بغداد) اثر تعرضه لمحاولة اغتيال فاشلة العام 1982.
وقال مصطفى ابو عيد، 48 عاماً، إنه اشترى نسخة من المذكرات، التي قال إنه كان يترقب صدورها "بشغف منذ اعلن محامي الرئيس الشهيد قبل فترة انه يصدد نشر مذكراته صدام حسين لم يكن رجلا عاديا كان بطلا حقيقاً وما احتوته المذكرات من معلومات مذهل للغاية".
كريم الخزعلي، 50 عاماً، وهو عراقي مقيم في الاردن يقول "صحيح ان امر صدام انتهى ولا يعني شيئاً بالنسبة إلى كثير من العراقيين، الا اني اشتريت المذكرات لأعرف كيف سقطت بغداد وكيف وصل العراق الى ما وصل اليه الان من دمار وفرقه وقتل ودماء".
وقال الخزعلي إنه لا يعرف "مدى صدقية ما جاء في هذه المذكرات ولكن كان لا بد لي ان احصل عليها لان ذلك قد يساعدني في ان اعرف حقيقة ما جرى".
يذكر ان اعدام الرئيس العراقي السابق قوبل بردة فعل شعبية غاضبة في الاردن، حيث خرجت عشرات المسيرات في مختلف مدن البلاد واقيمت بيوت العزاء وذبحت الذبائح على روحه.
وينظر كثير من الاردنيين إلى صدام حسين على انه بطل قومي وعلى الرغم من مرور نحو ستة سنوات على احتلال العراق ونحو اربعة سنوات على اعدام الرئيس العراقي السابق لم تتغير صورته في اذهان كثير من الاردنيين.








