طهران، طوكيو، نيويورك - وكالات - تراجع الريال الإيراني أكثر من عشرة في المائة في اليومين الأخيرين، مما أثار تكهنات بشأن نقص العملة الصعبة في بلد يتعرض قطاعه المالي لعقوبات دولية. وبلغ سعر بيع الدولار 12 ألفا و200 ريال الأربعاء وفق ما أفادت وكالة مهر للأنباء، وذلك ارتفاع من عشرة آلاف و850 ريالا الاثنين. وقال شاهد من رويترز إن بعض المتعاملين أوقفوا بيع الدولار تماما بينما يعرضون شراءه. وقالت صحيفة إن الدولار سجل ذروة بلغت 13 ألف ريال الثلاثاء.
وظهر محافظ البنك المركزي على شاشات التلفزيون بعد ظهر الاربعاء ليطمئن الإيرانيين بشأن العملة. وأبلغ المحافظ محمود بهمني وكالة الطلبة للأنباء «أؤكد لكم أنه من الخميس (امس) سيعرض الدولار بسعر أقل بكثير .. جزء من ارتفاع السعر حقيقي، لكن الجزء الآخر غير حقيقي، والبنك المركزي سيتدخل لكبح تلك الزيادة الزائفة في السعر».
وتزامن ارتفاع الدولار مع زيادة في سعر الذهب، مما يدعم وجهة النظر القائلة بأن الإيرانيين ينقلون أصولهم إلى «ملاذات آمنة».
وامتلأت الصحف بالتكهنات عن التراجع المفاجئ للريال. وقال عدد كبير منها إن تجار العملة يجدون صعوبة في بيع الريال في الإمارات العربية المتحدة، وهي شريك تجاري مهم على الجانب الآخر من الخليج، لكنها تضيق الخناق في الآونة الأخيرة على بعض الأنشطة التجارية مع إيران بسبب العقوبات الدولية.
وقالت صحيفة إن تراجع الريال قد يكون خفضا متعمدا للقيمة قبيل تخفيضات الدعم الكبيرة التي توشك الحكومة على القيام بها. ومن المرجح أن يكون لخفض الدعم أثر تضخمي.
اينبكس النفطية
من جهة اخرى، اكدت وسائل اعلام يابانية امس، ان مجموعة اينبكس النفطية اليابانية ستنسحب من اكبر حقل نفطي ايراني حتى تتجنب فرض عقوبات اميركية عليها.
وكانت اينبكس التي تعد وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية ابرز مساهم فيها، المستثمر الابرز في تطوير حقل ازاديجان الذي تقدر احتياطاته ب 42 مليار برميل طن من النفط الخام.
وكانت اينبكس خفضت كثيرا حصتها في 2006 من %75 الى %10 بسبب توترات دولية حول البرنامج النووي الايراني. وقد تعلن قريبا انسحابها الكامل من المشروع، كما يقول عدد كبير من وسائل الاعلام اليابانية.
وببقائها طرفا اساسيا في تطوير هذا الحقل النفطي الكبير، تواجه اينبكس خطر ادراجها في لائحة سوداء في الولايات المتحدة، تضم مؤسسات تقيم علاقات تجارية مع الجمهورية الاسلامية. وفي هذه الحالة، قد تواجه الشركة صعوبات في دخول السوق الاميركية وفي مناطق اخرى من العالم.
مزيد من الشفافية
في غضون ذلك، حضت روسيا ايران امام الامم المتحدة على ابداء مزيد من الشفافية والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشان برنامجها النووي، منتقدة الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي لفرضهما عقوبات خارج اطار الامم المتحدة.
وقال ممثل روسيا في المنظمة الدولية فيتالي شوركين امام الجمعية العامة للامم المتحدة ان «على الجانب الايراني توفير المستوى المطلوب من الشفافية والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية». لكنه اوضح ان روسيا «لا ترى بديلا عقلانيا عن تسوية سياسية ودبلوماسية للمشكلة النووية الايرانية عبر حوار بناء بين ايران والدول الست».

أرسلت بواسطة halo hallllloooo, October 01, 2010
أرسلت بواسطة علي النقاش, October 01, 2010



