فيما أكد وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد عزم الحكومة على سحب الجناسي من غير مستحقيها من مزدوجي الجنسية وممن حصلوا عليها بغير وجه حق من خلال التدليس في المعلومات التي أدلوا بها، شدد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء روضان الروضان جدية الحكومة في تنفيذ توصيات اللجان المختصة بالجنسية وما ينتهي إليه تقرير وزارة الداخلية في هذا الخصوص قائلا: «نحن جادون في سحب الجناسي» من غير مستحقيها.
وقال الروضان في تصريح لـ «الراي» ان الحكومة أكدت في اجتماعها الأخير الحرص على ألا تكون الجنسية الا لمستحقيها، مبينا ان «التفاصيل الاجرائية لموضوع سحب الجناسي في عهدة وزارة الداخلية».
ومن جانبه، شدد الخالد على ان «كل من يثبت لنا ان حصل على الجنسية من دون وجه حق سيتم سحبها منها عبر التدقيق»، مؤكدا «اننا لن نتجنى على أحد ولن نقبل في الوقت نفسه أن يُدلس أحد علينا».
وشدد الخالد في تصريح لـ «الراي» على ان قرار سحب الجناسي «لم يحدد أي جنسية بعينها، ويشمل كل الجنسيات الأجنبية بما فيها الأميركية».
وأوضح ان قانون الولايات المتحدة «يمنح الجنسية الأميركية لكل من يولد في أميركا، وبالتالي فان الأمر يعود لحاملي تلك الجنسية ليحددوا خيارهم بعد تجاوزهم الـ 18 سنة»، مشيرا إلى ان «كثيرين من حاملي الجنسية الأميركية لا يرغبون بذلك (ويقولون أنا كويتي حتى النخاع ) ولكنهم حصلوا عليها لظروف خارجة عن ارادتهم سواء لأسباب تتعلق بظروف العمل كالسفراء أو الملحقين او الطلاب أو غيرهم».
واضاف: لا يمكن لأحد اسقاط الجنسية الأميركية أو غيرها التابعة للدول التي تمنحها عند الولادة، لا الأب ولا الأم، ويجب على حاملها أن يتقدم بنفسه ويرفع قضية لاسقاط هذه الجنسية».
وبين ان ثمة أشخاصا آخرين «يحملون جنسيات أجنبية ثم حصلوا على الجنسية الكويتية، وبالتالي نحن نتكلم عن الجميع ولم نحدد أي جنسية محددة سواء أميركية أو عربية أو آسيوية أو غيرها، وكل من يحمل جنسية أخرى غير الكويتية ستسحب منه الأخيرة من دون تردد»، مضيفا ان هذه «مهمتي التي أقسمت عليها في وزارة الداخلية لتطبيق القوانين من ألفها إلى يائها»، مؤكدا عزمه على «اعادة النظر في جميع ملفات الجنسية التي تم التدليس فيها، ولن أسمح لأي أجنبي أن يحصل على الجنسية الكويتية وهو لا يستحقها».
وقال الخالد: يجب أن يكون الشعار الذي رفعته ثابتا «هذه الجنسية دم يفدى وليست كأسا يهدى»، مبينا اننا بصدد «تشكيل لجان لمزدوجي الجنسية ولجان أخرى للتدقيق في المعلومات الاخرى على غرار اللجان التي شكلت لمناقشة الشوائب التي سقطت في كشف التجنيس لعام 2007».
وختم الخالد بالقول بالتأكيد على ان القانون «سيطبق، ولكن من استحق الجنسية وبذل الجهد ومن قاتل من أجل الكويت ومن أجل التحرير ومن اجل العروبة فيجب أن يكافأ، لأن أكثر من الدم ماذا يمكن أن تدفع؟!».




