الرافدين

Friday
Feb 10th
الرئيسية تحقيقات دعوة علاوي للتجنيد الإلزامي ينتقدها نواب ويعدها ضابط سابق (غير مسؤولة)

دعوة علاوي للتجنيد الإلزامي ينتقدها نواب ويعدها ضابط سابق (غير مسؤولة)

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 انتقد عدد من النواب المرشحين دعوة رئيس القائمة العراقية إياد علاوي إلى إعادة العمل بالتجنيد الإلزامي في العراق، معتبرين أنها دعاية انتخابية غير صحيحة، فيما عدها عضو في القائمة العراقية بأنها عودة للتركيز على مهنية الجيش العراقي بعيدا عن الطائفية.

وكان رئيس القائمة العراقية ورئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي دعا في تصريحات لقناة العراقية الفضائية يوم الاثنين الماضي المصادف الأول من آذار الحالي إلى إعادة العمل بالتجنيد الإلزامي في العراق خلال الفترة المقبلة لأنه يمثل خطوة مهمة لإنهاء الطائفية في المجتمع العراقي على حد قوله.


 إنها دعوة غير مسؤولة
 ويعتبر الفريق السابق في الجيش العراقي نجيب الصالحي، دعوة رئيس القائمة العراقية لعودة التجنيد الإلزامي بأنها دعوة "غير مسؤولة"، لأن "على العراق الآن أن يعالج موضوع الفساد الإداري للجيش وترتيب المؤسسة العسكرية التي يجب أن تكون أكثر انضباطا، قبل أن يفكر أي طرف بالتجنيد الإلزامي"، حسب قوله.

 ويوضح الصالحي ، أن "كافة القوانين في المؤسسة العسكرية الآن بحاجة إلى تنظيم، فضلا عن أهمية التخلص من الفساد الإداري والمالي في المؤسسات المهمة ومنها المؤسسة العسكرية"، لافتا إلى "إمكانية مناقشة هذا الموضوع بعد أن تتحول المؤسسة العسكرية الحالية إلى مؤسسة متكاملة من حيث القوانين".

 ويرى الضابط السابق أن "هذه التصريحات التي تتناثر هنا وهنالك، لا تخرج عن إطار الدعاية الانتخابية التي يحاول البعض العمل عليها في هذه الفترة"، داعيا "المرشحين إلى التركيز على البرامج التي تخدم المواطن العراقي الذي ينتظر الكثير منهم".

 وينص البرنامج الانتخابي للقائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي على إعادة مبدأ التجنيد الإلزامي لضمان قاعدة وطنية لخدمة العلم بعيدا عن الطائفية والجهوية وينظم هذا الأمر بقانون.


الدعوة "انتخابية" وفيها إيجابيات وسلبيات
 فيما يرجح عضو الائتلاف الوطني العراقي جابر خليفة جابر، أن "موضوع التجنيد الإلزامي أو أي موضوع آخر يطرح هذه الأيام من قبل رؤساء بعض القوائم يدخل ضمن برامجها الانتخابية".

 ويعتبر جابر ، أن "التجنيد الإلزامي له ايجابياته وسلبياته، ومن ايجابياته أن الشاب العراقي الذي يدخل خلال هذه السنوات في الجيش سيمتلك خبرة وشيء من ملامح الرجولة والانضباط في مقاييس الدولة، لأن الجيش بالنسبة للشاب مدرسة يتعلم منها الكثير".

ويستدرك قائلا "إلا أن جل ما نخشاه هو حصول تضخم في الجيش وعسكرة في المجتمع، فضلا عن أن الميزانية العراقية لن تتحمل تكاليف مثل هذه الخطوة، التي يمكن عدها نوعا من أنواع المصاريف الزائدة في حال بقيت أسعار النفط على حالها"، وتابع "أما "من الناحية السياسية، فإن العراق الآن ليس بحاجة إلى جيش قوي، وما يريده هو بناء علاقات قوية مع جميع الدول"، حسب تعبيره.

 ويعتبر جابر أن "هذه الدعوة تعد خطابا انتخابيا، مثلها مثل كل الخطابات التي ينادي بها المرشحون قبيل الانتخابات"، واستشهد "بقرار رئيس الوزراء نور المالكي بإعادة الضباط السابقين إلى الجيش العراقي".

 ويتكون الجيش العراقي الحالي من 14 فرقة عسكرية موزعة على ثلاث قيادات (برية وجوية وبحرية)، لكن أغلبها فرق مشاة يقدر عديد أفرادها بأكثر من 300 ألف، كما يمتلك في الوقت الحاضر ما يقارب من 170 دبابة روسية ومجرية الصنع، اغلبها قدم كمساعدات من حلف الناتو للحكومة العراقية. ولدى الجيش العراقي ما يقارب الستة آلاف عربة عسكرية أمريكية من نوع همر، فضلا عن مدرعات بولندية الصنع وعجلات قيادة من نوع باجر الأمريكية، كما يمتلك عددا من الطائرات المروحية الروسية والأمريكية الصنع، وعددا من الزوارق البحرية في ميناء أم قصر، لحماية عمليات تصدير النفط العراقي.


لن نسمح لأحد بشن الحروب مرة ثانية
من جهته، يقول عضو قائمة التحالف الكردستاني محسن السعدون، إن "التجنيد الإلزامي موجود في القانون العراقي، ولكن نظام القوات المسلحة الاتحادية الآن يختلف عن الأنظمة السابقة، مثل وجود عقد بين من يريد التطوع في الجيش أو يخدم فيه بعقد، ما يشير إلى عدم وجود خدمة إلزامية منتظمة".

ويصف السعدون ، الدعوة للتجنيد الإلزامي بأنها "موضوع للدعاية الانتخابية لا أكثر"، ويضيف "في البرلمان السابق كنا نفكر أن يكون هناك تنظيم للقوات المسلحة بطريقة تخدم مرحلة النظام الديمقراطي، لكن واجهنا ضغوطا كالتي واجهناها في اغلب المواضيع التي طرحت في تلك الفترة من عمر البرلمان".

 ويلفت عضو التحالف الكردستاني إلى أن "العراق عانى حروب النظام السابق التي دمرت هيكلة الدول بأكملها، ولن نسمح لأحد أن يقود العراق مرة ثانية إلى شن مثل تلك الحروب، التي أنهكت الشعب العراقي، لذلك فأننا لا نؤيد أي فكر سياسي يدفع لخوض حروب مع دول الجوار مرة أخرى"، حسب تعبيره. 

وكان الحاكم المدني الأمريكي السفير بول بريمر قد قال في حديث لقناة الحرة الفضائية في الذكرى الخامسة لإسقاط نظام صدام حسين إن حل الجيش العراقي جاء بضغط من قادة الكرد والشيعة، وأوضح "لو حاولنا استدعاء الجيش( العراقي السابق) لأدى ذلك الى اضطرابات سياسية مع الأكراد الذين كانوا سينفصلون عن العراق بدلاً من أن يُحكموا من جيش صدام، ومع الشيعة الذين قالوا لي إن استدعاء الجيش يعني فرض الصدّامية من دون صدّام"، وقد نفى القادة الكرد ما جاء في تصريحات بريمر.


 الجيش لا يمكن أن يبقى معزولا عن المجتمع
 من جانبه، يرى عضو القائمة العراقية شاكر كتاب أن "دعوة إياد علاوي إلى التجنيد الإلزامي ليس لها علاقة بالدعاية الانتخابية، وهي تهدف إلى عودة المهنية للجيش لان التجنيد الإلزامي يؤدي إلى عودة مراكز التدريب الأساسية المنتشرة في كل البلاد ويجري خلالها تدريب الجنود الملتحقين بالجيش تدريبا مهنيا لا على أساس المناطقية أو الطائفية"، حسب قوله.

 ويضيف  أن "هناك جوانب أخرى متعددة ومنها اختلاط الجنود ببعضهم، وكسر العزلة الاجتماعية التي تعرضت لها أطياف العراق نتيجة الحملات الطائفية العديدة، كما أن التجنيد الإلزامي سيفتح المجال إلى التحاق كل أبناء الشعب العراقي ومن كل الجهات والأطراف بالجيش".

ويعتبر كتاب أن "الجيش لا يمكن أن يبقى معزولا عن المجتمع والمكونات الأخرى فيه، كما أن هذه الخطوة ستؤدي الى إيجاد عمل لكل العاطلين من الشباب وبشكل متساو، وهذا ما تتبعه أغلب  بلدان العالم"، وفقا لقوله.

 ويشدد عضو العراقية على أن "العراقيين لا يعرفون لماذا تثار مخاوف دول الجوار عندما يفكر بلدهم ببناء جيشه أو بناء اقتصاده أو تصدير نفطه"، مشيرا إلى أن "العراق يريد بناء جيش جديد على أساس المهنية والوطنية، وهذا يجب أن لا يخيف دول الجوار لأنه حق مشروع للعراق والعراقيين".

 ويستطرد كتاب قائلا إن "العراق يناضل ويجاهد كمجتمع ودولة من اجل خروجه من البند السابع"، مؤكدا أن "العراق لا يتمنى أن يخوض أية حرب مرة ثانية، لكنه كأي بلد في العالم من حقه أن يمتلك جيشا مهنيا رصينا مدربا ومزودا بأحدث الأجهزة، لتكون المهمة الأساسية له الدفاع عن الوطن".


الداعون للتجنيد الإلزامي يحملون نزعات ديكتاتورية
من جهته يصف المحلل السياسي هادي جلو مرعي الأطراف التي تدعو لعودة الخدمة الإلزامية في العراق بأنها أطراف تحمل "نزعات دكتاتورية ولديها إعجاب بأفكار النظام العراقي السابق"، حسب تعبيره.

ويقول مرعي إن "من يدعو للتجنيد الإلزامي في العراق هو شخص لا يؤمن بالديمقراطية ويفكر بعقلية دكتاتورية"، مضيفا أن "هذه الدعوات غير منطقية وتعتبر بمثابة ضربة في صميم الديمقراطية، واهانة إلى كل مرتكزاتها التي نشأت في العراق بعد العام 2003"، على حد قوله.

ويشير مرعي إلى أن "الأنظمة الديمقراطية الحديثة التي تحترم شعوبها لا يمكن أن تعمل على عسكرة المجتمع من خلال عودة الخدمة الإلزامية".

ويرى هادي جلو مرعي أن النظام الأمثل الذي يجدر إتباعه في العراق في الوقت الحالي هو أن يكون هناك "جيش محترف يعتمد على نظام العقود، وليس كما كان الحال في عهد النظام السابق عندما كان العراقيون ينتظرون دورهم في السوق إلى معسكرات الجيش".

 وتأسس الجيش العراقي في السادس من شهر كانون الثاني عام 1921، وشارك في جميع الانقلابات العسكرية في العراق، كما شارك في حرب فلسطين عام 1948 وبشكل محدود في حرب 1967، ومن بعدها في حرب أكتوبر عام 1973، وفي عام 1980 خاض الحرب مع إيران التي استمرت لثماني سنوات، وفي عام 1990 نشبت حرب الخليج الثانية التي تكبد فيها خسائر فادحة وذلك إثر غزو دولة الكويت، وبعد الإطاحة بنظام الحكم السابق في عام 2003 أعلن الحاكم المدني للعراق بول بريمر عن حله وبناء جيش جديد.

 وكانت أغلب الدساتير العراقية قبل عام 2003 تنص على إلزام كل الشباب العراقيين بعمر 18 عاما فما فوق بالخدمة في الجيش لمدة لا تقل عن سنة وتسعة أشهر.

..الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها.. (2)Add Comment
...
أرسلت بواسطة iraki hummer, March 05, 2010
طبعا ميردون تجنيد الزامي لان وين تروح المليشيات؟؟؟؟؟؟؟؟
رزق المليشيات على ولد البلد
...
أرسلت بواسطة العقيد الركن أبو عبد الله, March 07, 2010
أن الجيش العراقي هو أحد مكونات الشعب العراقي الأساسيه لأنه هو الخليط الصافي من كل شوائب الطائفيه و العرقيه و التحزبيه و كل هذا وذاك يبقى المنطلق الاساسي لبناء الشعب هو الوحده الفكريه التي تنطوي على المواطنه و الوطن المتعدد الاطياف و الطوائف لابد لهكذا وطن من حامي ومحامي عنه الشدائد والمحن و كلنا نعلم بأنه الجيش هو أداة بيد السياين لتحقيق الأهدف السباسيه عندما يعجزون عن تنفيذها بلأساليب السياسيه و التفاوضيه فأذا لاسياسه بدن جيش لأنه عندما نعجز عن فرض الأراده السياسيه على الطاوله المستديره للسياسين نذهب الى الطاوله المستطيله للعسكرين لتحقيق الهدف السياسي

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
 

ابحث في الرافدين

  • بحث
  • اخبار فنية

     

    فنان الشعب فؤاد سالم غريب في محنته

    فؤاد سالم الذي يرقد في مستشفى بسوريا وهو يصا...

     

    كاظم الساهر يغني أشعار نزار قباني في بيروت 11 الجاري

    وأوضحت أن الساهر لن يقدم أغنياته الشعبية ال...

     

    غادة عبدالرازق: الثورة كشفت زيف أقنعة بعض الفنانين

     

    مريم حسين: أتعرض لحرب شرسة و«الطرطنجي» منحتني الثقة

    تنتظر (الخادمة) بعد (أول الصباح) فراس الجبري...

     

    مادونا تبدأ جولتها العالمية في 29 مايو

      لندن : اعلنت شركة لايف نيشن للترويج للجولا...

     

    عادل إمام يعتبر الحكم بسجنه تهديداً لحرية الفن والإبداع

    وكان حزب الحرية والعدالة، الجناح السياسي ل...

     

    جنيفير لوبيز تسعى لتحويل عشيقها إلى نجم

    وكانت لوبيز انفصلت عن أنطوني في تموز/يوليو ...

    التصويت

    ماهي توقعاتكم لانعقاد المؤتمر الوطني للقادة السياسيين في العراق
     

    تصميم شركة سربست العمادي المانيا