الرافدين

Thursday
Feb 09th
الرئيسية الحــلوة قصة حقيقية للنقاش : عندما تكون حياتك حقل ألغام !

قصة حقيقية للنقاش : عندما تكون حياتك حقل ألغام !

إرسال إلى صديق طباعة PDF

كان زوجها و أسرتها محور كل اهتمامها منذ يومها الأول معه فقد تربت في بيت يسقيها التفاني و التضحية للزوج مع حليب الصباح ..
و كانت رغباتها المتواضعة تأتي دائماً في آخر القائمة عندما يكون فيها من ينافسها من طلباته .. و رغباته ..

حتى أشرقت شمس ذالك اليوم البائس المتفجر ..
الذي لا تتمناه لأعدائك .. عندما انتفضت رافضة ً ل (سوء الحال) التي آلت إليه أيامها و أحوالها معه..
عندما قررت الرحيل من حياته بالرغم من رفض كل الآخرين بما فيهم والديها و إخوتها !

فانتقض فجأة " الغزل كله " الذي انحنى ظهرها عليه سنوات طويلة تنسجه و تخفي عيوبه و تداري نواقصه وترتق رقعته التي اتسعت ..

تجمل حاله .. ليبدو أمام كل الناس أحلى و أكمل ..
وكنت أنا للأسف منهم !!

فقد صدَّقت ابتسامتها المرسومة بإتقان أعواماً عديدة .. و هي أقرب الناس لي ..
آآآآآآآآآآآآآه ...

حسرة طويلة جرتها قبل أن تقول لي كلمة واحدة ..
شعرت بحرارة هذه (( الآااااااه )) على وجنتي وكأنها تفتح الباب لبخار مرجل كان يسكنها و تسكنه ..
خاصةً عندما أتبعتها بسؤال كبير لم أقوى أنا على إجابته :

هل جربتي يوماً أن تجدي نفسك داخل (( حقل ألغام )) تحيطك ذات اليمين و ذات الشمال ؟؟؟؟؟
و الكل حولك يأمرك بأن تسابقين الريح ..

هذا هو وصف حياتي مع زوجي (( المغرور الغاضب )) دائماً و الذي لا أكاد أرى بياض أسنانه عند الإبتسام إلا في الأعياد و المناسبات الخاصة و عندما يحادث الآخرين و يتباسط معهم ...
كل خيره و ذوقه و دبلوماسيته و مجاملاته للناس ، و للناس فقط !!!!

أما حواراتنا و نقاشاتنا فقد كانت تصطدم غالباً بجدار صلب .. من لماذا و كيف و المفروض و المطلوب !!!!!

كل كلمه مني يحسبها العدو فيحذرها !!

وكل سطر كتبته له " بتأني و بحسن نية " - و نحن نسكن البيت نفسه و الغرفة ذاتها - لأوضح له غايتي و وجهة نظري عندما أعجز عن التحدث معه وجهاً لوجه لتصله الفكرة كاملة بدون مقاطعات وصراخ و توتر و طعن في النيات .. يضع خلفه عشرات الأسطر جلها علامات تعجب و تحقق و استفهام مرضي ممجوج !!

كل ضحكه - أو حتى ابتسامه - يجدها مقدمه مني لطلبات و تكاليف و خفايا يجب أن أفصح عنها سريعاً- بحسب رأيه - و بدون تلكؤ لإعلان

يضع النقاط بعد ذالك على الحروف ..
و يا لضياع العمر مع أمواج النقاط المتلاطمة وآلاف الكلمات الغاضبة المتشنجة ..
هل تستحق هذه الدنيا كل ذالك ؟؟

فأنا كل يوم في مرافعة شكل و في كل الأحوال (( متهمة )) حتى تثبت براءتي ...!!!
مناسبات كثيرة فقدت الإحساس بجمالها لأني كنت مشغولة بالبحث عن (دليل البراءة المزعوم ) من صحة ما نسب إلي من اتهامات سخيفة باطلة ..
و لا زلت !!

إلى أن أعلنت الرفض التام لهذا الحال المتوتر دائماً و كأني معه في ساحة حرب لا تهدأ ،
ثم الرحيل إلى المجهول و إلى غير رجعة ..

قد يقفز إلى لسانك ذااااك السؤال :
ما الذي جبرك على احتمال العيش معه كل تلك السنين ؟؟؟
و التي أثمرت عن " طفلين رائعين " هما أجمل ما في الوجود ؟؟؟

أقول لكي لا أدري ..
بكل صراحة وبمنتهى البساطة لا أدري ..
هل هم (الأبناء ) و استقرارهم و مسؤليتي كأم تجاههم ..
هل هو (بيتي الجميل ) الذي حمل على مر السنين و الأيام و- بالرغم من كل شيء - اجزااااء كثيرة من روحي كزوجة و ربة بيت أمام نفسي على الأقل ..
هل هي الرحمة بقلب لم يعرف من الرحمة إلا ما ناسب هواه ،
هل هو العطف و العشرة لزوج لم يقدر من العشرة و لا حتى العُشر ،
هل هو الاستسلام واليأس و قلة الحيلة ؟؟؟
هل هو الرغبة بالستر عن كلام الناس حتى الأهل !!
هل هو مزيج غير متجانس من كل هذا و ذاك ..
لا أدري ..

انتهى حديثها يا كرام ....
وانتهت زيارتها لي و بكائها المر على "الصوفا " التي جمعتنا بعد فراق طويل كانت به تداري عني خيبة أملها في أبو أولادها بالرغم من كل المحاولات اليائسة لإنقاذ حياتها الزوجية من موت محقق ..
ثم رغبتها الملحة بأن تعرف رأيي ( بقرارها الصعب ) لأنه يهمها كثيراً كما تقول ..

تذكرتكم ..
فوددت أن أستشف آرائكم و أطرح تساؤلها هنا أمامكم تتناوله أقلامكم بعد عقولكم .. لأني بصراحة لم أكن مستعدة حينها للجواب ..
فعلاً :
ما الذي يجبرنا على ...

..الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها.. (0)Add Comment

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
 

ابحث في الرافدين

  • بحث
  • اخبار فنية

     

    كاظم الساهر يغني أشعار نزار قباني في بيروت 11 الجاري

    وأوضحت أن الساهر لن يقدم أغنياته الشعبية ال...

     

    غادة عبدالرازق: الثورة كشفت زيف أقنعة بعض الفنانين

     

    مريم حسين: أتعرض لحرب شرسة و«الطرطنجي» منحتني الثقة

    تنتظر (الخادمة) بعد (أول الصباح) فراس الجبري...

     

    مادونا تبدأ جولتها العالمية في 29 مايو

      لندن : اعلنت شركة لايف نيشن للترويج للجولا...

     

    عادل إمام يعتبر الحكم بسجنه تهديداً لحرية الفن والإبداع

    وكان حزب الحرية والعدالة، الجناح السياسي ل...

     

    جنيفير لوبيز تسعى لتحويل عشيقها إلى نجم

    وكانت لوبيز انفصلت عن أنطوني في تموز/يوليو ...

     

    ياسمين عبدالعزيز (فكهانية بوق)

    تبدأ ياسمين عبدالعزيز خلال أيام تصوير دورها...

    التصويت

    ماهي توقعاتكم لانعقاد المؤتمر الوطني للقادة السياسيين في العراق
     

    تصميم شركة سربست العمادي المانيا