قالت لجنة المساءلة والعدالة العراقية اليوم الثلاثاء إن معظم المرشحين الذي طعنوا في قرار منعهم من خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة لم يقدموا التماساتهم بصورة مناسبة وضاعت عليهم فرصة استئناف القرار.
وفرضت اللجنة حظرا على مشاركة نحو 500 مرشح في الانتخابات المقررة في السابع من مارس أذار بسبب مزاعم بوجود صلات بينهم وبين حزب البعث المحظور بزعامة صدام حسين مما فجر غضبا سياسيا.
وتهدف لجنة المساءلة والعدالة التي يهيمن عليها ساسة شيعة إلى اجتثاث أنصار صدام لكن الاقلية السنية في البلاد تستشعر ان الحظر خطوة لتهميشهم قبل الانتخابات.
واستبدلت الأحزاب كثيرا من المرشحين المحظورين ورفع الحظر عن بعضهم ولم يتبق سوى 177 حالة في مرحلة الاستئناف. وقال المتحدث باسم اللجنة إن 37 فقط قدموا التماساتهم بطريقة صحيحة مما يجعل الباقين غير مؤهلين للاستئناف.
وقال المتحدث خالد الشامي إن 37 مرشحا فقط تقدموا بالتماس إلى اللجنة للتحقيق في الحظر وقدم الباقون طلباتهم الى هيئة الاستئناف مباشرة وهو ما يعني أنهم أهدروا فرصتهم لمراجعة الحظر.
وتعتبر مشاركة السنة في الانتخابات أمرا حاسما لصمود الاستقرار الهش في العراق الذي خرج لتوه من سنوات من الصراع الطائفي منذ سقوط صدام عام 2003 .
ورغم ان غالبية المستبعدين من الانتخابات من الشيعة إلا أن القائمة تضم ايضا النائب السني البارز صالح المطلك واخرين يسعون إلى تشكيل تحالفات انتخابية غير طائفية.
ومن المتوقع أن تبلي مثل هذه التحالفات بلاء حسنا ويمكن أن تنال من فرص رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي وحزب المجلس الأعلى الاسلامي العراقي الشيعي.
وللاثنين جذور اسلامية لكن يحاولان الآن تقديم نفسيهما في صورة قومية لاجتذاب الناخبين الذين ملوا من السياسة الطائفية. والمطلك أحد من قالت اللجنة انهم لم يقدموا الالتماس بطريقة صحيحة.
وأمس الاثنين حذر رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي الذي يرأس قائمة العراقية التي يتولى المطلك منصب أمينها العام من أن حظر المرشحين قد يشعل العنف الطائفي في البلاد.


