وصف مسؤول التيار الصدري بمحافظة ديالى، اليوم الاثنين، السفير الأميركي كريستوفر هيل الذي زار المحافظة لبحث موضوع المهجرين، بـ"زعيم الشر" في العراق، متهماً في الوقت نفسه القوات الاميركية بشن حملة اعتقالات ضد مؤيدي التيار الصدري في بعقوبة، فيما تباينت ردود الفعل حول الزيارة بين مرحب بها ومعترض عليها.
وقال مدير مكتب الشهيد الصدر في المحافظة وديع العتبي، إن "زيارة السفير الأميركي، زعيم الشر في البلاد، لمدينة بعقوبة، جاءت في إطار تأجيج الطائفية وإحياء العنف من جديد، بعدما باتت المحافظة تنعم بالأمان والاستقرار بفضل أبنائها الأخيار" بحسب قوله.
واتهم العتبي ، "القوات الأميركية بشن حملة اعتقالات على مدى ثلاثة أيام ضد مؤيدي التيار الصدري في قضائي الخالص (15كلم شمال بعقوبة)، والمقدادية"، 35 كلم شمال شرق بعقوبة.
وأضاف المسؤول الصدري، أن زيارة السفير الأميركي إلى بعقوبة "مستنكرة من قبل جميع الفئات لأن الاحتلال لا يريد الخير لأبناء المحافظة، وهي تأتي في إطار إحياء التدهور الامني في ديالى"، داعياً "القيادات المحلية في إدارة المحافظة ومجلسها إلى الوقوف بحزم بوجه مؤامرات الاحتلال"، حسب تعبيره.
وكانت مستشارة محافظ ديالى للشؤون الإعلامية سميرة الشبلي أكدت في حديث سابق ، أن "السفير الأميركي وصل اليوم إلى محافظة ديالى وسط إجراءات أمنية مشددة، وعقد اجتماعاً مغلقاً مع عدد من المسؤولين دام أكثر من ساعة".
وأوضحت الشبلي أن "زيارة هيل ركزت على تقديم المساعدة للمهجرين، ودعم مناطقهم التي تضررت خلال فترة التدهور الأمني التي شهدتها المحافظة"، مضيفة أنه "زار قرى المجدد في ناحية السلام (30 كلم شرق بعقوبة)، وهي القرى التي دمرت بنسبة ثمانين بالمائة بسبب أعمال العنف".
بدوره، أكد محافظ ديالى عبد الناصر المهداوي على هامش لقائه السفير الأميركي بمكتبه وسط بعقوبة، أن "إعادة المهجرين مشروع هام لابد من إنجازه ودعمه"، مشيراً الى "وجود تعاون في هذا الإطار مع الجانب الأميركي لتوفير الخدمات في المناطق التي تضررت بسبب العنف تمهيداً لعودة الأسر إلى مناطقها".
من جهته، أبدى عضو مجلس المحافظة عن كتلة التحالف الكردستاني دلير تايه ترحيبه بزيارة السفير الأميركي، متميناً أن "تحمل في طياتها إيجابيات لأبناء المحافظة".
ورأى السياسي المستقل قاسم الجعفري أن "معظم شرائح المجتمع في مدينة بعقوبة ترفض زيارة السفير الأميركي لأنها تتم من مسؤول دولة محتلة لم ير أحد الخير على أيديها"، متوقعاً أن "يشهد الملف الأمني في الأيام المقبلة تصعيداً بهدف بقاء القوات الأميركية في معسكراتها".
من جهته، طالب المراقب السياسي عبد الحسين وادي التميمي، إدارة ومجلس المحافظة "بإطلاع الرأي العام على الأسباب الحقيقية لزيارة السفير هيل، وبيان ما تمت مناقشته في الاجتماع المغلق"، مشيراً إلى مناقشة أمور كثيرة وراء الكواليس "يجدر إطلاع أبناء المحافظة عليها"، على حد قوله.
اما الإعلامي في ديالى حسن التميمي فطالب بـ"ترجمة الدعم في ملف المهجرين، إلى أمور ملموسة وعدم حصره بزيارات وندوات لا يترجم منها شيء على الأرض"، مشددا على أن "التعاون في ملف المهجرين ينبغي ان لا يكون مدعاة للمس بسيادة العراق"، حسب قوله.
من جهته اعتبر الإعلامي زياد أحمد كريم ان "زيارة السفير الأميركي لديالى لم تأت من أجل عيون المهجرين، بل لبحث قضايا تتعلق بالحدود مع إيران، ومستوى قدرة الأجهزة الأمنية على ضبطها، وملف الميليشيات، والتوازن الطائفي داخل الأجهزة الأمنية المحلية".
يذكر أن زيارة السفير الأميركي إلى مدينة بعقوبة، مركز محافظة ديالى نحو 55 كلم شمال شرق بغداد، تعد الأولى منذ توليه منصبه، ولم يبلّغ مجلس المحافظة بها، علماً أن السفير الأميركي السابق رايان كروكر زار مدينة بعقوبة بعد عمليات بشائر الخير عام 2008.


