خرجت أحزاب شيعية عراقية في مظاهرات حماسية اليوم الأحد وتعهدت بتطهير العراق من الموالين لحزب البعث المحظور الذي كان يتزعمه صدام حسين في حين تصاعد التوتر بشأن قائمة المرشحين المحظورين من المشاركة في انتخابات تجرى في مارس آذار.
وجاءت الاحتجاجات التي شارك فيها مئات الأشخاص قبيل جلسة نقاش في البرلمان العراقي بشأن استئناف قرار هيئة تمييز بوقف حظر ترشيح ما يقرب من 500 مرشح متهمين بأن لهم صلات بحزب البعث إلى ما بعد انتخابات السابع من مارس آذار.
ومن الممكن أن يؤدى رد الفعل القوي للحكومة العراقية التي يقودها الشيعة والدعوات إلى حملة ضد المعارضين الى عمليات ملاحقة خطرة من شأنها أن تنكأ الجراح الطائفية بين السنة والشيعة في حين هدأت حدة العنف.
وربما يصب الخوف من عودة البعثيين في مصلحة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وقادة شيعة آخرين ويمكنه أن يكون سببا في استعادة تأييد الناخبين الذين قد يصوتون بدلا من ذلك للتحالفات العلمانية متعددة الطوائف مثل التحالف الذي يتزعمه أياد علاوي رئيس الوزراء العراقي السابق.
وقال صلاح عبد الرزاق محافظ بغداد والعضو الكبير في حزب الدعوة الذي يتزعمه المالكي للمتظاهرين إنهم يجب ألا يقفوا مكتوفي الأيدي خلال هذه المرحلة الحساسة وإن عليهم أن ينتقموا لشهدائهم ومسجونيهم ونازحيهم والمشردين الذين خلفهم النظام السابق.
وقال إن العراقيين لن يسمحوا بعودة المقابر الجماعية مضيفا أن حزب البعث وتنظيم القاعدة التي عدها واحدة من أدوات البعث كانا وراء التفجيرات الأخيرة التي أدت إلى مقتل عشرات العراقيين في بغداد وفي مدينة كربلاء المقدسة لدى الشيعة.
وتعهد عبد الرزاق باجتثاث الوجود البعثي في إدارة بغداد.
كما أطلق زعماء الحكومة المحلية في البصرة المرتبطون بحزب الدعوة وتكتلات شيعية أخرى من بينها المجلس الأعلى الإسلامي العراقي وحركة رجل الدين الشيعي المناهض للولايات المتحدة تعهدات مشابهة في مسيرة لتطهير المدينة من المتعاطفين مع حزب البعث.
واعتبر حظر المرشحين الذي فرضه مجلس يسيطر عليه سياسيون شيعة لهم صلات بإيران منعطفا حرجا في حين تستعد القوات الأمريكية للانسحاب ويوقع العراق صفقات بمليارات الدولارات مع شركات نفط.
ومن الممكن أن تؤدي الانتخابات إلى ديمقراطية أكثر استقرارا وإن كانت مازالت هشة أو ربما تعيد العراق مرة أخرى إلى الصراع الطائفي والفوضى. وأدت الضجة حول مسألة الحظر إلى تأجيل بداية الدعاية الانتخابية بالفعل إلى 12 فبراير شباط بدلا من السابع من فبراير وإن كان ذلك لم يمنع أن تبدو مظاهرات اليوم وكأنها حملات دعائية.
وتعرض الشيعة والأكراد في العراق لقمع وحشي وأعمال قتل في عهد صدام حسين.
وقاطع كثير من السنة الانتخابات العامة السابقة في العراق في 2005 وأجج تذمرهم من فقدانهم للسلطة حركة تمرد دامية. ويخشى المسؤولون الأمريكيون أن يحمل السنة السلاح مرة أخرى إذا ما شعروا هذه المرة أنهم محرومون من المشاركة العادلة.


