اتفقت الرئاسات الاربع في العراق على ان تنجز الهيئة التمييزية المكلفة بالنظر بالطعون المقدمة من المرشحين المستبعدين من خوض الانتخابات التشريعية المقبلة مهامها في موعد لا يتجاوز بدء الحملة الدعائية الانتخابية في 12 الشهر الحالي.
وعقد بناء على طلب رئيس الوزراء نوري المالكي، بمشاركة رئيس الجمهورية جلال الطالباني ورئيس مجلس النواب إياد السامرائي ورئيس مجلس القضاء الاعلى فضلا عن المالكي والنائب الاول لرئيس مجلس النواب والنائب الاول لرئيس مجلس الوزراء، بهدف بحث تداعيات قرار الهيئة التمييزية بالسماح لمئات المرشحين للمشاركة في الانتخابات العامة المقبلة، رغم استبعادهم من قبل هيئة المساءلة والعدالة.
ويأتي هذا الاجتماع قبل يوم واحد من موعد اجتماع استثنائي من يعقده مجلس النواب العراقي لبحث الموضوع ذاته.
وكانت الحكومة العراقية انتقدت قرار الهيئة التمييزية التي شكلها البرلمان والمكونة من 7 قضاة من محكمة التمييز بالسماح لمئات المستبعدين بخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة في السابع من مارس/آذار المقبل.
من جانبها، طلبت مفوضية الانتخابات من المحكمة الاتحادية التي تعد اعلى سلطة قضائية بالعراق ابداء رايها بقانونية قرارالهيئة التمييزية.
وكانت هيئة المساءلة والعدالة "هيئة اجتثاث البعث" سابقا، قررت استبعاد اكثر من 500 مرشح من المشاركة بالانتخابات بدعوى صلاتهم بحزب البعث المحظور فيما محت الهيئة التمييزية لهؤلاء بالمشاركة في الانتخابات، على أن يتم النظرب طعونهم بعد الانتخابات التشريعية المقرر اجراؤها بالعراق الشهر المقبل.








أميركا ستظل الخصم والحكم وستبقى في الواجهة الفعلية حتى تتعدل الموازين ولا أحد يستطيع فرض رأيه عليها
المشكلة الحقيقية التي تعانيها القوى السياسية العراقية هو تصورها الطفولي والساذج من أن اللعبة السياسية في العراق هي أمر بيد العراقيين وحدهم فقط لا غير! وتلك وأيم الله إشكالية كبرى وهي حالة تشبه الشخص الذي يكذب ثم يطالب نفسه بأن يصدق كذبته! قد تكون الأحزاب العراقية على حق كامل في تصورها الاستقلالي لو أنها وحدها فقط ومن خلال التعاون مع الجيش استطاعت إسقاط النظام العراقي البعثي الصدامي السابق ! فهي وهذه للحقيقة والتاريخ لم تبذل أي مجهود حقيقي ومركزي وفاعل في إسقاط النظام الذي كان ممسكا بتلابيب السلطة بأسنان من حديد وأياد من فولاذ ولم تستطع جميع قوى المعارضة العراقية الخارجية والداخلية من تحريك شعرة واحدة في جسم النظام الذي كان ? حتى تغيرت المعادلات الدولية وشاء أرباب النظام الدولي الجديد و"معازيب" النظام السابق الغربيين التخلص منه واعتباره نسيا منسيا وأعدوا الساحة والميدان وجيشوا الجيوش ووفروا كل مستلزمات التدخل العسكري الدولي والفريد من نوعه في تاريخ السياسة الدولية المعاصرة لشن حملتهم الكبرى و تنفيذ خطة "تحرير العراق" التي كانت موضوعة على الرف منذ عام 1998 قبل أن يعجل بن لادن وخيوله بتقريب المصير وتحديد ساعة الصفر لكل من "الطالبان" في أفغانستان الذين أسستهم المخابرات الباكستانية! البعثيين في العراق الذين وصلوا إلى السلطة عام 1968 بموجب تفاهمات بريطانية اميركية باتت معروفة ملفاتها للجميع , وحين جاء ربيع عام 2003 كان المسرح الإقليمي والدولي مهيأ بشكل كامل لأكبر عملية تدخل عسكري وإسقاط نظام سياسي في العالم العربي وهو ما تحقق بعد ثلاثة أسابيع من الحرب الشاملة ودخول القوات الأميركية للعمق العراقي ولتدخل دبابات المارينز بغداد في التاسع من إبريل عام 2003 ليبدأ التاريخ العراقي في مطلع القرن الحادي والعشرين بداية تراجيدية ومختلفة بالمرة , وطبعا لم تأت الولايات المتحدة لسواد عيون العراقيين فقط أو لفرض الديمقراطية فهي في النهاية ليست مؤسسة خيرية , بل جاءت لتحقيق أهداف ومصالح كونية تراها تتناسب مع مصلحة الشعب العراقي ولم تكن تبالي بالعديد من المعوقات والمشكلات التي كانت مخفية أو محاطة بالغموض قبل أن يفرز الواقع العراقي المريض أوضاعاً عجائبية وغريبة , والتدخل الأميركي يعني أساسا رعاية أميركية طويلة لذلك البلد الذي فشل شعبه في قيادة نفسه بشكل صحيح وخصوصا بعد أن هيمنت التيارات السياسية المدعومة من النظام الإيراني أو العاملة لخدمة مشروعه السياسي والفكري والطائفي على الأوضاع العامة , لذلك فإن احتجاج علي فيصل اللامي على تدخل السفارة والحكومة الأميركية في تجميد عملية اجتثاث المئات من المرشحين للانتخابات المتهمين بترويج الفكر البعثي هو أمر مثير للسخرية والتندر ? فالعراق ليس بلدا مستقلا بشكل ناجز فمازال هناك أكثر من 120 ألف جندي أميركي يعملون في العراق ويساعدون في حفظ الأمن ومتابعة الملفات السرية ومازالت الحكومة العراقية عاجزة عن العمل تماما في حال رفع الولايات المتحدة غطاء الحماية عنها! , وما زال اللاعب السياسي والأمني والعسكري الأميركي هو الكل في الكل في تقرير شكل المستقبل العراقي , قد يكون لجماعات "المجلس الأعلى" أو غيره أملاً في النظام الإيراني لملء الفراغ الناجم عن الانسحاب الأميركي ? لكن ذلك لن يحصل , لأن الأميركيين بالمرصاد لكل التطورات ومخطئ كل الخطأ من يتصور أن الولايات المتحدة مستعدة للتغاضي عن تسيير اللعبة السياسية في العراق ? كل شيء تحت المراقبة و"أندر كونترول" فلا علي اللامي ولا أحمد الجلبي ولا هادي العامري ولا نوري المالكي يستطيعون الطيران بعيدا من الحضن الأميركي , كل ما حصل من تجاذبات حادة أخيراً على خلفية النزاع بشأن ملف الاجتثاث هو مجرد زوبعة في فنجان! لقد قلناها ونقولها وهي بديهية معروفة بأن الولايات المتحدة من خلال سفارتها في بغداد هي المتحكم الأول في تدبير الأمور المصيرية والملفات الحساسة في العراق , فالحكومة العراقية تملك حقوق حرية "اللطم الشامل" وما شابهه من طقوس أخرى! أما المصالح الستراتيجية فلا تنتظر الولايات المتحدة رأي أهل الشهادات المزورة والصفقات الفاسدة! والوجوه البائسة! أميركا ستظل الخصم و الحكم وستبقى في الواجهة الفعلية حتى تتعدل الموازين! و لا أحد من زعماء الأحزاب أو الميليشيات العراقية يمكنه فرض رأيه على السفارة الأميركية في بغداد ? ومن لا يصدق فليجرب و "يورينا شطارته"!! ساعتها سنصفق له بكل حرارة! كفى نفاقا, فقد مل منكم النفاق, أما عنتريات أهل العنتريات فهي من مهازل الوضع العراقي... ودمتم.......copied from another iraqi writer