انقرة : دعا الزعيم الشيعي العراقي عمار الحكيم الخميس الى الهدوء في الخلاف بين بلاده وتركيا، مؤكدا ان العلاقات الثنائية يجب ان لا تعكرها الاتهامات المتبادلة.
وقال الحكيم، رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي، عقب مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو ان "العلاقات القوية والودية بين تركيا والعراق لا يمكن ان تكدرها امور سياسية يومية. لا يمكن ان نسمح بذلك".
وقال "نحن بحاجة الى علاقات تقوي روابط الصداقة بيننا". وكان المجلس الاعلى الاسلامي العراقي، وهو حزب شيعي سياسي يشغل 9 مقاعد في البرلمان العراقي المؤلف من 325 مقعدا، تاسس في ايران في العام 1982 بعد فرار عبد العزيز الحكيم والد عمار، وشقيقه اية الله محمد باقر الحكيم من العراق خلال الحرب الايرانية العراقية. وتاتي تصريحات الحكيم فيما تبادل الطرفان التركي والعراقي الاتهامات خلال الاسابيع الاخيرة بسبب الازمة السياسية التي ادت الى توترات طائفية في العراق. واثار رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان غضب نظيره العراقي نوري المالكي عندما اتصل به هاتفيا في 10 كانون الثاني/يناير لمناقشة الازمة مع نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي المتهم بادارة فرقة قتل.
وحذر اردوغان القادة العراقيين من تصعيد التوترات الطائفية، فيما اتهم اردوغان انقرة بالتدخل في شؤون العراق الداخلية، واستدعى كل بلد سفير البلد الاخرى للاحتجاج على تلك التصريحات. وقال داود اوغلو في المؤتمر الصحافي مع الحكيم "لم تتبن تركيا مطلقا نهجا يقوم على الاتنية او الطائفية". واضاف "لقد اتفقنا على ان نتحد في وجه اية محاولات لتقسيم منطقتنا على اسس اتنية .. وامل ان يتجاوز العراق هذه الايام الحرجة وان يصبح واحدا من الدول الرائدة لحقبة جديدة في المنطقة". ومنذ اكتمال الانسحاب الاميركي من البلاد في كانون الاول/ديسمبر، يعيش العراق على وقع ازمة سياسية حادة على خلفية اصدار مذكرة توقيف بحق الهاشمي. كما ان ائتلاف "العراقية" الذي تدعمه شخصيات سنية بارزة بينها الهاشمي، اعلن مقاطعته جلسات البرلمان (81 نائبا من بين 325) والحكومة (تسعة وزراء) احتجاجا على ما يرى انه "تهميش سياسي". والخميس دعا الحكيم "العراقية" الى العودة الى البرلمان "كممثل سياسي" للشعب العراقي. ومن المقرر ان يلتقي الحكيم مع الرئيس التركي عبد الله غول ورئيس الوزراء في وقت لاحق من الخميس.


