بغداد: أكدت القائمة العراقية الأحد، أن اللقاء المرتقب بين زعيمها إياد علاوي ورئيس الوزراء نوري المالكي سيكون حاسما في تحديد المواقف السياسية المقبلة وبقاء اتفاقات اربيل او انهيارها، لافتة إلى أن التأخير في تنفيذ تلك الاتفاقات بدأ يشكل أزمة يمكن أن تنتج عنه أزمات جديدة.
وقال مستشار القائمة العراقية هاني عاشور في بيان إن اللقاء ا"سيثبت ما إذا كانت الشراكة الوطنية واتفاقات اربيل باقية أم إنها انهارت"، لافتا الى أن هذا اللقاء سيكون "حاسما في تحديد المواقف المقبلة للقائمة العراقية بشكل خاص والكتل الأخرى بشكل عام".
وينتظر ان يعقد اللقاء الذي وصف بالمهم خلال اليومين المقبلين لحسم الخلافات حول المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية والوزارات الأمنية.
وقال عاشور أن "اللقاء لا بد أن يكون حاسما في تنفيذ الاتفاقات الناتجة عن اجتماع اربيل التي كانت مفتاح تشكيل الحكومة، واستكمال تشكيل الوزارات وقيام المجلس الوطني للسياسات العليا"، مؤكدا أن المرحلة الراهنه لم تعد تحتمل المزيد من التأخير.
وراى مستشار العراقية أن "التأخير في تنفيذ الاتفاقات بدأ يشكل أزمة بحد ذاته، يمكن أن تنتج عنها أزمات جديدة، في وقت لا يحتمل فيه الوضع العراقي أية أزمات، قد تعرقل برامج محاربة الفساد وتنفيذ الخدمات ورسم سياسات الدولة، وأعمار البنى التحتية"، مشددا على ضرورة إعادة بناء الثقة بين الكتل السياسية.
وتوقع أن يشهد اللقاء الذي سيعقد برعاية وضمانات من تحالف الكتل الكردستانية "مفاتيح حل لأزمة إكمال تشكيل الحكومة وقيام المجلس الوطني للسياسات العليا،لان أي تأخير سيتسبب في تأخير تقديم الخدمات ويثلم مفهوم الشراكة الوطنية" مشيرا إلى أن المرحلة تتطلب ثقة عالية بين الكتل السياسيية العراقية خاصة قبل انعقاد القمة العربية في نهاية مارس المقبل.
وكان رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني طرح في أيلول 2010مبادرة تتعلق بحل الأزمة السياسية في العراق ، تتضمن تشكيل لجنة تضم مابين 8 و 12 من ممثلي الكتل السياسية لبدء محادثات لتشكيل الحكومة الجديدة والعمل على حل الخلافات العالقة، وعقد اجتماعات موسعة للقادة لحسم موضوع الرئاسات الثلاث.
غير ان خلافات ثارت بين القائمة العراقية ورئيس الوزراء تتعلق بآلية اختيار رئيس مجلس السياسات الستراتيجية، اذ تطالب القائمة العراقية أن تكون آلية الاختيار في مجلس النواب الأمر الذي يرفضه التحالف الوطني ويطالب أن يكون في داخل الهيئة التي تشكل داخل المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية كما تتعلق الخلافات بالصفة التي يتمتع بها الشخص الذي سيترأس المجلس وصلاحياته وهل تكون صفته أمينا عاما أو رئيس.
ونصت مسودة المجلس الوطني للسياسات العليا على أن تكون قرارات المجلس ملزمة في حال تم اتخاذها بالإجماع، وبعكس ذلك تتخذ قرارات المجلس بأغلبية ثلثي الأعضاء,وفي حال تساوي الأصوات تكون الارجحيه للجانب الذي يكون رئيس المجلس الى جانبه.


