بغداد: كشف القيادي في حزب الفضيلة حسن الشمري، الاثنين، أن اجتماعاً مهما للتحالف الوطني ستقدم فيه تصورات الائتلاف الوطني للآليات التي بموجبها سيتم اختيار مرشح التحالف، وبين أن الأخير يشدد على للانتهاء من تسمية مرشحه باسرع وقت ممكن من دون أن تكون هناك اشتراطات زمنية محددة لذلك.
بغداد: اعلن الائتلاف الوطني العراقي، الاثنين، ايقاف مفاوضاته مع الكتل السياسية بشان رئاسة الوزراء لحين اتفاق التحالف الوطني على مرشحه لهذا المنصب، مؤكدا في الوقت ذاته أن أطراف التحالف الوطني ستتفق على تسمية مرشح واحد لرئاسة الوزراء قبل الذهاب إلى جلسة البرلمان.
وقال القيادي في الائتلاف الوطني العراقي حسن الشمري ، إن "الائتلاف الوطني اوقف مفاوضاته مع الكتل السياسية الأخرى بشأن رئاسة الوزراء لحين اختيار التحالف الوطني لمرشحه لهذا المنصب "، مبينا أن "ائتلافه ليس لديه خطوط حمراء على مرشح دولة القانون نوري المالكي للتنافس مع عادل عبد المهدي على منصب رئيس الوزراء".
وكان الائتلاف الوطني العراقي، أعلن يوم الجمعة الماضي، المصادف الثالث من أيلول الجاري ترشيح القيادي في المجلس الأعلى عادل عبد المهدي لرئاسة الحكومة المقبلة ليتنافس مع رئيس الوزراء المنتهية ولايته مرشح ائتلاف دولة القانون نوري المالكي للخروج بمرشح واحد للتحالف يقدم إلى البرلمان العراقي.
وأضاف الشمري أن "فكرة الذهاب إلى البرلمان بأكثر من مرشح غير مطروحة الآن، لان أطراف التحالف تريد حسم المسالة في إطار التوافق والخروج بمرشح واحد"، مشيرا الى أن "وضع الية للتصويت على مرشح التحالف الوطني سيتم بعد التوافق ائتلافي دولة القانون والوطني ".
وتابع القيادي في حزب الفضيلة المنضوي في الائتلاف الوطني أن "تحديد البدائل في حال فشل عادل عبد المهدي في الحصول على تاييد جميع كتل التحالف الوطني امر متروك للائتلاف الوطني من خلال تقديم مرشح بديل من الشخصيات التي تم ترشيحها سابقا او مرشح جديد او الاتفاق مع دولة القانون حول صيغة محددة لحسم موضوع رئاسة الوزراء"، بحسب قوله.
وبحسب مراقبين، فلا يعد ترشيح عادل عبد المهدي ضد نوري المالكي خلاصا للأزمة المستمرة بين الائتلافين الشيعيين، إذ يبقيان على موعد مع تحديات أخرى تتمثل بالآلية التي سيتنافس عليها عبد المهدي والمالكي والتي لم توضع أسسها بعد، بحسب تأكيدات قياديين من الجانبين. فيما يأتي ترشيح عبد المهدي لينهي عقدة طالت داخل الائتلاف الوطني (70 مقعدا) نحو ستة أشهر على اختيار مرشح واحد بسبب الخلافات الموجودة بين مكوناته.
ويبدو ان التوصل الى الاليات بين ائتلافي دولة القانون والوطني لاختيار مرشح التحالف لمنصب رئيس الوزراء سيكون من الصعب تحقيقه في وقت قصير خاصة مع عدم وجود بادرة في تغير مواقف الائتلافين اللذين يصران على تولي مرشحيهما عادل عبد المهدي ونوري المالكي لرئاسة الوزراء فضلا عن كثرة الاقتراحات التي تقدم بها الائتلافين بشان النسب التي يمكن ان يحصل عبد المهدي او المالكي للفوز بترشيح التحالف لرئاسة الوزراء جعلت بعض المراقبين يتوقعون ان يقوم رئيس الجمهورية المنتهية ولايته جلال الطالباني عقب عيد الفطر بعد انتخابه من جديد بتكليف زعيم القائمة العراقية اياد علاوي بتشكيل الحكومة حسب المهلة الدستورية والتي ربما لم يستطع الحصول على موافقة الكتل الاخرى الامر الذي سيؤدي تكليف الكتلة الثانية بتشكيل الحكومة وهي ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، وفي حالة فشلها سيتم تكليف كتلة الائتلاف الوطني بتشكيل الحكومة.
وشهدت محطات العملية السياسية في العراق تأجيلات تجاوزت السقف الزمني الذي حدده الدستور، كما حدث خلال فترة الاتفاق على الدستور في العام 2005، وتشكيل الحكومة عقب انتخابات 2005، وخلال سن قانون انتخابات مجالس المحافظات في العام 2009، وأيضا مع سن قانون الانتخابات البرلمانية الأخيرة، إضافة إلى ما شهدته جلسات البرلمان السابق من تصلب ومماطلة بعض الكتل النيابية ما أدى إلى تعطيل تشريعات بتشكيلات دستورية مهمة، مثل المحكمة الدستورية وهيئة المساءلة والعدالة.


