بغداد : أقدم رجال الدين الشيعة الذين يتمتعون بنفوذ كبير في العراق على تدخل نادر في السياسة اليوم الجمعة حيث انتقد رجل دين شيعي بارز السياسيين علنا لفشلهم في تشكيل حكومة بعد مرور ستة أشهر على الانتخابات.
ولم تكن الانتخابات التي جرت في السابع من مارس آذار حاسمة حيث تقدم تكتل غير طائفي بقيادة رئيس الوزراء العراقي الأسبق أياد علاوي بفارق مقعدين على اتئلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الشيعي الحالي نوري المالكي ولم يتمكن أي من الجانبين إلى الآن من بناء تحالف يكفي لتشكيل حكومة.
وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي الذي كان يتحدث أثناء خطبة الجمعة في كربلاء "التاخير في توصل الكتل السياسية الى تفاهمات في تشكيل الحكومة العراقية قد تجاوز الحدود المعقولة."
ومضى يقول "هناك إحباط لدى المواطن العراقي لاداء الكتل السياسية وعدم التوصل إلى النتيجة المطلوبة. وبقاء الوضع على ماهو عليه له تأثير على الملفات الأمنية والاقتصادية."
وأضاف الكربلائي أن الاستياء العام قد "يؤدي الى قناعة أن العملية الديمقراطية في العراق لا جدوى منها."
والكربلائي هو ممثل لآية الله العظمى علي السيستاني أكبر مرجعية شيعية في العراق وكثيرا ما يلقي الخطب نيابة عنه.
وبنى السيستاني سمعته على بقائه بعيدا عن حلبة الأحزاب السياسية ولكن الكلمات القوية من حليفه قد تضيف إلى الضغوط على التكتل الذي يتزعمه المالكي وجماعة شيعية رئيسية أخرى للعمل معا من أجل التوصل إلى اتفاق.
وكان العراقيون يأملون أن تؤدي الانتخابات إلى الاستقرار والرخاء فيما يخرج العراق من اسوأ حرب طائفية أشعلها الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003 وبدأ يوقع اتفاقيات لتطوير حقوله النفطية العملاقة.
ولكن المأزق السياسي منذ الانتخابات أثار التوترات وهمش المستثمرين في القطاعات غير النفطية بينما شن مسلحون من الإسلاميين السنة هجمات. ورغم هذا أنهى الجيش الأمريكي عملياته القتالية الشهر الماضي وخفض قواته إلى أقل من 50 ألفا تمهيدا لسحبها بالكامل في العام القادم.


