بغداد : قال مراقب اقتصادي عراقي ،الجمعة، ان الانخفاض المستمر لواردات العراق المائية و تراجع مناسيب دجلة و الفرات فضلا عن مشروع سوريا لبناء سد ضخم في اراضيها ، سينعكس سلباً على قطاعات اقتصادية مهمة في البلاد ابرزها الكهرباء و الزراعة.
وقال برهان الصالحي إن "عدم توصل الحكومة العراقية الى حلول تفضي بوقف تناقص مناسيب المياه من خلال حواراتها مع الدول المتشاطئة مع البلاد ولاسيما سوريا التي تحاول سحب مياه نهر دجلة الى اراضيها، سينعكس سلبا على القطاع الاقتصادي في البلاد".
واضاف الصالحي ان "الأصوات الحالية تدعو إلى الحوار والتوصل الى تفاهمات بين الجانبين العراقي والسوري" مشيرا الى ان" قراءة الوضع الحالي لاتدل على أمكانية حدوث تصعيد يمكن ان يصل الى حالة الصراع بمختلف مستوياته على المياه" .
واوضح ان "تمسك اي جانب بموقفه لايمكن ان يتحمله الوضع الذي يعاني منه العراق وربما يؤدي الى تصعيد بين الطرفين يصل الى حد خلق أزمة تخرج من حالة التفاهم الى حالة الصراع " مبينا انه "عند ذلك الحد ستتدخل الوساطة الدولية ودول الإقليم لحل المشكلة".
ولفت الصالحي ان "على الحكومة العراقية ان تجري اتفاقات مع سوريا والدول الاخرى حيال تخصيص حصص العراق المائية بالشكل الذي لايؤثر على اقتصاده ووضعه الزراعي".
يذكر ان مناطق اقليم كردستان تعتمد في توليد الطاقة الكهربائية على المحطات الكهرومائية من خلال مشاريع دوكان ودربندخان وسد الموصل، وان انخفاض مناسيب مياه دجلة ستؤثر بالسلب على تلك المشاريع.
وكانت الحكومة السورية قد اقرت تنفيذ مشروع بالتعاون مع شركات كويتية لسحب المياه من نهر دجلة لري أراضي سورية تصل مساحتها الى 200 ألف هكتار في منطقة الحسكة شمال شرق البلاد لأغراض زراعية مما حدا الحكومة العراقية الى طلب عقد أجتماع مع الجانب السوري لحل هذا الموضوع بالشكل الذي لا يؤثر الى ورادات العراق المائية.
ويعاني العراق وسوريا من نقص في وارداتهما من المياه السطحية بسبب مواسم الجفاف فضلا عن تنفيذ تركيا لمشاريع اروائية ضخمة من خزانات وسدود ادت الى تقليل مناسيب مياه النهرين بشكل كبير.


