بغداد: يعاني بعض الفنانين التشكيلين العراقيين من إهمال حكومي لأعمالهم الفنية او لدعمهم في انجاز هذه الاعمال ما جعل الطلبة يترددون مرارا قبل ان يخوضوا في غمار الفن التشكيلي وانتسابهم الى أكاديميات الفنون الجميلة هذا ما أكده العديد من الطلبة والخريجين والفنانين المعروفين على حد سواء.
وقالت نوار صباح خريجة أكاديمية فنون جميلة الجمعة "تخرجت قبل سنتين من الكلية وبمستوى جيد جدا ورسوماتي يشهد لها جميع الأساتذة الا اني اعاني من حالة نفسية متدهورة بسبب عدم توفير أماكن لممارسة هذه المهنة او توفير فرص عمل حيث اصبحت مهنتنا نقمة علينا".
وأوضحت ان"اكثر المتخرجين من دفعتها بدأو يبيعون لوحاتهم في على الأرصفة في بعض الشوارع لعدم وجود الدعم الحكومي لهم"
وتقول اسراء احمد خريجة اكاديمية فنون قسم نحت ان"النحت كان من هواياتي المفضلة وانا صغيرة وقد نمت معي هذه الهواية متحملة رفض الاهل كونها محرمة في الدين الاسلامي لكن في بعض الاحيان اندم على اتخاذي هذا القرار ولاسيما ان الحكومة وحتى الجامعة التي تخرجت منها لم توفر للفنانين او النحاتين اي فرصة لانجاح طموحهم "منوهة الى " تدهور النحت في العراق وبات مقتصرا على النحاتين القدماء كبار السن".
من جانبه يقول النحات العراقي الكردي مان احمد لوكالة ان "الفن التشكيلي في العراق والنحت على وجه الخصوص يعاني من اهمال واضح في جوانب متعددة لا يمكن إخفاؤها فأنا مثلا مقري في محافظة كركوك التي تمتاز بتعدد اطيافها واديانها ويجب ان يجسد النصب الذي أشيده في الشارع جميع هذه القوميات للابتعاد عن المسألة الطائفية والتمييزية".
وأوضح احمد ان "المواد التي نستخدمها الان فقط الفايبر كلاس وهو لا يناسب تمثال او نصب بطول 12 متر او اكثر مطلقا بل يستخدم للتماثيل الصغيرة التي لا تتجاوز المتر" مبينا ان"كلفة البرونز عالية جدا ولا نستطيع استخدامها في اعمالنا اضافة الى افتقارنا الى المصاهر الخاصة به وعدم توفيرها من قبل الحكومة للنحات العراقي".
واضاف ان" القوالب التي نستخدمها في عملنا نستوردها من ايران حيث تتجاوز كلفتها كلفة عمل التمثال مرتين وهو ما يضر عملنا ".
وتابع بالقول "البلديات الموجودة في المدن لا تهتم بهذه المعالم المجسدة في النصب او التمثال في الساحات العامة فترى الساحة التي فيها النصب نظيفة ومعتنى بها لمدة اسبوعين فقط وبعدها تكون مرتعا للوحات الإعلانية والانتخابية وللأوساخ المتجمعة وهو ما يسبب الاحباط المستمر".


