بغداد : أعلنت محافظة بغداد، الجمعة، عن رفعها طلبا إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء من اجل تمليك شقق الصالحية للمتجاوزين عليها، وتقسيط مبالغ بيعها عليهم.
وقال محافظ بغداد صلاح عبد الرزاق ، إن "محافظة بغداد طالبت الأمانة العامة لمجلس الوزراء بتصحيح الوضع القانوني للمتجاوزين على شقق الصالحية، وذلك من خلال بيع هذه الشقق لهم بالتقسيط".
وكان العشرات من أهالي مجمع 28 نيسان السكني قد خرجوا في تظاهرة السبت الثامن والعشرين من شهر آب في منطقة الصالحية ببغداد احتجاجاً على اعتداءات عدد من أفراد الجيش العراقي المتكررة عليهم، وآخرها كان بالأسلحة الحية بسبب رفض ساكني الشقق إخلاءها بعد الإنذار الموجه إليهم من قبل المسؤولين الذين وزعت عليهم من قبل الحكومة العراقية.
وأضاف عبد الرزاق أن "محافظة بغداد مستعدة لتعويض المتجاوزين على شقق الصالحية بمبلغ خمسة ملايين دينار عراقي لكل متجاوز ليبدؤوا حياة أخرى في مكان آخر"، لافتا الى ان "محافظة بغداد على استعداد كامل لمفاوضة المتجاوزين ومنحهم المبالغ التي يتفق عليها".
ونص كتاب موجه من الأمانة العامة لمجلس الوزراء، في 27 نيسان الماضي، إلى دائرة عقارات الدولة التابعة لوزارة المالية، على بيع شقق مجمعي الصالحية وأبو نؤاس السكنيين إلى العراقيين الذين خصصت لهم الشقق بصورة رسمية وإخلاء المتجاوزين عليها.
ويقع مجمع الصالحية أو ما يسمى بمجمع 28 نيسان بالقرب من المنطقة الخضراء، ولا يزال بعض منتسبي جهاز الأمن الخاص التابع للنظام السابق يشغلون شققاً فيه، فيما قامت بعض العائلات بشغل المساكن التي تركها أصحابها بعد عام 2003.
وتابع عبد الرزاق قائلا انه "ليس من صلاحية الجيش التدخل في قضايا الإخلاء حتى وان كانت هذه الشقق عائدة للجيش" لافتا إلى أن "هناك شققا عائدة إلى عدد من منتسبي وزارة الدفاع، ولديهم سندات ملكية عقارية تؤكد حقهم بملكية هذه الشقق، وحصلوا على أوامر قضائية بالإخلاء، ولكن الإخلاء ليس من جانبهم ليسخروا قوات الجيش باتجاه هذه الشقق لتنفيذ أمر الإخلاء".
واعتبر عبد الرزاق ان "هذا التصرف العدائي الذي ظهر من مالكي بعض هذه الشقق من منتسبي الجيش غير مقبول"، موضحا انه "من ناحية قانونية، هناك دائرة تنفيذ الكرخ وهي المكلفة بالإخلاء من خلال توجيه الإنذارات، والشرطة التابعة لهذه الدائرة هي التي تقوم بالإخلاء" لافتا إلى أن "محافظة بغداد ترفض أي عنف أو أساليب مهينة حيال المتجاوزين".
وكان العشرات من أهالي مجمع 28 نيسان السكني قد خرجوا في مظاهرات لأكثر من أربع مرات في منطقة الصالحية ببغداد احتجاجاً على إنذارهم بإخلاء الشقق السكنية وتوزيعها على مسؤولين حكوميين، وطالب المتظاهرون الذين رفعوا اللافتات المنددة بقرار إخلاء الشقق السكنية الحكومة العراقية بإيقاف قرار الإخلاء وتأجير الشقق أو بيعها لهم.
يذكر أن تدهور الأمن بعد سقوط النظام السابق في عام 2003، أدى إلى قيام البعض بسرقة معسكرات الجيش ووزارات ودوائر الدولة ومؤسساتها الأخرى، فيما تسببت أحداث العنف التي عصفت بالعراق على مدى السنوات الماضية بتهجير أعداد كبيرة من العراقيين من مناطق إلى أخرى داخل العراق، حيث عمد البعض إلى شغل دوائر الدولة وأملاكه.


