بغداد : كشف مصدر مسؤول في وزارة الداخلية العراقية اليوم، الخميس، عن اطلاق وزارته لخطة أمنية محكمة في مناطق جنوبي بغداد بحثاً عن 33 عنصرا من تنظيم القاعدة.
وقال المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، إن"الاجهزة الامنية تبحث الان عن 33 عنصراً ينتمون لتنظيم القاعدة ومتورطون بعمليات ارهابية في شمالي بابل ومناطق جنوبي بغداد".
وأوضح أن "الخطة ستستمر لمدة يومين بعد ان تم تشخيص المناطق التي يعتقد بتواجد الارهابيين فيها"، منوها الى أن "المعلومات الاستخباراتية تشير إلى عودة عناصر تنظيم القاعدة لمناطق شمالي بابل وجنوبي بغداد".
وتصاعدت وتيرة العنف في العاصمة بغداد ومحافظات اخرى، خلال الاشهر الماضية، في ظل تعثر المفاوضات الرامية الى تشكيل الحكومة العراقية وتحذيرات القادة السياسيين من ان التأخير سينعكس سلبا على الواقع الامني، غير أن الحكومة نفت ذلك وأكدت ان الملف الامني يدار بمعزل عن الملف السياسي.
وعاد مسلسل الاغتيالات والتفجيرات والهجوم المسلح في وضح النهار على نقاط التفتيش ومحال الصيرفة المصوغات الذهبية من جديد بعد أن زالت نسبيا خلال السنتين الماضيتين بفعل نشاط الاجهزة الامنية.
وبين المصدر أن "خططا مشابهة ستنفذ في مناطق قريية من الحدود الادارية للعاصمة بغداد بهدف الحد من تدفق العصابات الارهابية اليها".
وتتخوف واشنطن من تأثير تأخر تشكيل الحكومة العراقية سلبا على خطتها للانسحاب من العراق التي تنتهي بنهاية عام 2011، بعد أن انتهت المهام القتالية لجيشها الثلاثاء الماضي، واقتصر بقاء الجيش الاميركي على 50 الف جندي سيتفرغون لمهام تدريب الجيش العراقي وتقديم المشورة.
وأعلنت وزارة الداخلية في وقت سابق، أن معلومات استخبارية حصلت عليها، تفيد بأن تنظيم القاعدة بدأ يعتمد على تمويل داخلي بعد قطع الدعم الخارجي عنه في الفترة الأخيرة.
وخسر تنظيم القاعدة في العراق ابرز قيادييه وهما أبو أيوب المصري، وأبو عمر البغدادي واللذان قتلا في غارة شنتها قوات عراقية وأميركية قبل أشهر عدة على منطقة الثرثار، شمال غرب بغداد.
وكان الكثير من العراقيين يأملون بان تثمر انتخابات آذار/مارس الماضي عن حكومة تعمل على تحسين الأمن المفقود والخدمات وبخاصة قطاع التيار الكهربائي الذي يعاني منه العراق لسنوات عدة، فيما لا تزال مفاوضات تشكيل الحكومة متعثرة.


