بغداد: الغى الائتلاف الوطني، اجتماعا كان مقررا عقده مساء امس الخميس لإعلان مرشح الائتلاف بسبب "الجعفري والجلبي ابلغا باقي مكونات الائتلاف بأن ما سيتمخض عن الاجتماع من نتائج غير ملزمة لنا". .
وقالت مصادر اخبارية إن "الاجتماع العام لأعضاء الإتلاف الوطني والذي كان مقرراً عقده مساء امس في مكتب زعيم المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم للإعلان عن مرشح الائتلاف الوطني الغي بسبب تغيب القيادي ورئيس تيار الإصلاح إبراهيم الجعفري، فضلاً عن استمرار الخلاف بشأن هوية مرشح الائتلاف".
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن أسمه، أن "الاجتماع حضره قادة الائتلاف من كتلة الأحرار والمجلس الأعلى وحزب الفضيلة الذين هم متفقون بنسبة كبيرة على تقديم عادل عبد المهدي كمرشح أوحد للتنافس على رئاسة الوزراء مع مرشح دولة القانون نوري المالكي".
وكان مكتب القيادي في المجلس الأعلى همام حمودي أكد، أن أعضاء الائتلاف الوطني العراقي سيعقدون اجتماعا مساء امس لإعلان عن مرشح الائتلاف، في حين كشف عضو في الائتلاف أن التوجه العام يتجه إلى اختيار عادل عبد المهدي ليتنافس مع المالكي على رئاسة التحالف الوطني.
ويأتي ترشيح عادل عبد المهدي لينهي عقدة طالت داخل الائتلاف الوطني (70 مقعدا) أكثر من خمسة اشهر على اختيار مرشح واحد بسبب الخلافات الموجودة بين مكوناته.
وبحسب مراقبين، فلا يعد ترشيح عادل عبد المهدي ضد نوري المالكي خلاصا للأزمة المستمرة بين الائتلافين الشيعيين، إذ يبقيان على موعد مع تحديات أخرى تتمثل بالآلية التي سيتنافس عليها عبد المهدي والمالكي والتي لم توضع أسسها بعد، بحسب تأكيدات قياديين من الجانبين.
الصغير يؤكد ان غدا إعلان مرشح الائتلاف بالجعفري او بدونه
أكد قيادي في المجلس الأعلى المنضوي في الائتلاف الوطني، الخميس، أن إلغاء اجتماع الائتلاف مساء اليوم جاء بسبب طلب تقدم به تيار الإصلاح الذي يتزعمه إبراهيم الجعفري لتأجيل إعلان مرشح الائتلاف، لافتاً إلى أن الموعد النهائي للإعلان سيكون في اجتماع يعقده قادة الائتلاف غدا الجمعة وهو غير قابل للتأجيل.
وقال جلال الدين الصغير إن "إلغاء أعضاء الائتلاف لاجتماعهم الذي كان مقرراً مساء اليوم لإعلان مرشح الائتلاف جاء بسبب طلب تقدم به تيار إبراهيم الجعفري لتأجيل الإعلان ليوم أو يومين لغرض التشاور بغية الوصول إلى توافق مع الآخرين".
وأكد الصغير أن "أعضاء الائتلاف باتوا جميعاً يؤيدون ترشيح عادل عبد المهدي ما عدا تيار الإصلاح الذي يتزعمه الجعفري"، رافضاً ذكر أسباب رفض الجعفري وأعضاء تياره لترشيح عبد المهدي.
وأضاف الصغير أن "يوم الجمعة سيكون الموعد النهائي لإعلان مرشح الائتلاف الوطني الذي سينافس مرشح دولة القانون نوري المالكي لمنصب رئاسة الوزراء"، مؤكداً أن "هذا الموعد نهائي وغير قابل للتأجيل".
الجعفري والجلبي يقاطعان اجتماعا لمكونات الوطني
قال قيادي في تيار الإصلاح الوطني الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق إبراهيم الجعفري، مساء الخميس، إن تياره والمؤتمر الوطني العراقي بزعامة احمد الجلبي رفضا اليوم دعوة بالحضور إلى اجتماع في منزل عمار الحكيم لاختيار مرشح الائتلاف لمنصب رئاسة الوزراء.
وقال فالح الفياض أن "تيار الإصلاح الوطني والمؤتمر الوطني العراقي قررا عدم الحضور الى الاجتماع الذي دعت له بعض مكونات الائتلاف الوطني مساء امس لاختيار مرشح الائتلاف الوطني لمنصب رئاسة الوزراء"، مبينا أن "الجعفري والجلبي ابلغا باقي مكونات الائتلاف بأن ما سيتمخض عن الاجتماع من نتائج غير ملزمة لنا".
وأوضح الفياض وهو مقرب من الجعفري أن "الاجتماع عقد وعلق بعد فترة وجيزة بسبب تغيب أطراف الائتلاف والاعتراض على موعده الاجتماع".
وأضاف أن "الاجتماع كان مقرا عقده يوم الجمعة وليس هذا اليوم، وتم تقدم موعده وهو مخالف للآليات المتبعة والمتفق عليها".
وحضرت كتلة الأحرار التي يتزعمها رجل الدين مقتدى الصدر، وحزب الفضيلة بزعامة هاشم الهاشمي، والمجلس الاعلى الاسلامي بزعامة عمار الحكيم الى الاجتماع التي تدعم مرشح المجلس الاعلى ونائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي، وسط تغيب تيار الاصلاح الوطني والمؤتمر الوطني العراقي.
وكان الائتلاف الوطني أرجأ في اجتماعه يوم امس اختيار مرشح منصب رئاسة الوزراء من بين المرشحين، إبراهيم الجعفري، وعادل عبد المهدي، واحمد الجلبي.
وقال عضو الائتلاف الوطني حسن الشمري في مؤتمر صحفي عقده بمقر المجلس الاعلى الاسلامي ببغداد امس أن "الائتلاف الوطني العراقي لم يتوصل بمكوناته خلال اجتماعه لهذا اليوم الى اتفاق بشأن مرشح الائتلاف لمنصب رئاسة الوزراء".. مبينا أن "الائتلاف قرر تأجيل اختيار المرشح لما بعد الجمعة المقبل، بغية الاتفاق على مرشح يقدم على انه مرشح وحيد للائتلاف الوطني".
عضو بالائتلاف الوطني: ارجاء اعلان مرشح ائتلافنا يرجع الى وجود خلافات حول الآليات
كشف عضو في الائتلاف الوطني العراقي امس الخميس، عن أن معارضة تيار الاصلاح الوطني بقيادة رئيس الوزراء السابق ابراهيم الجعفري على الآليات والضوابط التي تحدد عمل مرشح ائتلافه لرئاسة الوزراء ادى الى ارجاء الاعلان عن اسم المرشح، مؤكدا على أن الكتل المنضوية في الائتلاف تدعم ترشيح نائب رئيس الجمهورية والقيادي في المجلس الاعلى الاسلامي عادل عبدالمهدي.
وقال النائب خالد الملا إنه "بات من الواضح ان جميع الكتل المنضوية تحت خيمة الائتلاف الوطني العراقي وافقت على دعم ترشيح عادل عبد المهدي لتولي مهمة تشكيل الحكومة".
واوضح أن "الخلاف الذي حدث كان فنيا من قبل تيار الاصلاح"، مشددا على أن "الخلاف ليس على شخص عبدالمهدي، وانما كان حول الاليات والشروط والضوابط التي يجب ان تحدد عمله في حال تولى رئاسة الوزراء وذلك نتيجة للاخطاء السابقة التي رافقت حكومة المالكي والمخاوف من تكرار تلك الاخطاء في الحكومة المقبلة".
وأشار الملا الى أن "الهواجس التي رافقت تجربة المالكي تلقى بظلالها اليوم على مساعي الائتلافين للوصول الى شخصية قادرة على تنفيذ برنامجهما الحكومي".
وقال الملا "تقريبا وصلنا الى اجماع حول شخصية عبد المهدي".
ولفت الى أن "تيار الاصلاح طالب بضمانات كان معظمها تتمثل حول اشراك الجميع في تنفيذ برنامج الائتلاف الوطني العراقي".
واضاف ان "التجربة القاسية التي مرت بها العملية السياسية في العراق ترفض ان يعاد التجديد للمالكي مرة ثانية والذي كنا نتمنى ان يكون هنك اجماع على شخصه ولكن الاخفاقات التي رافقت حكومته جعلت الاطراف تجمع على رفضه".
وكانت كتلة الائتلاف الوطني العراقي(70) مقعدا في مجلس النواب العراقي عكفت مطلع الاسبوع الجاري على بحث كيفية الاتفاق على مرشح واحد عن الائتلاف الوطني لمنصب رئاسة الوزراء ليكون مرشحا منافسا لمرشح دولة القانون نوري المالكي، قبل الخروج الطرفين المتحالفين بمرشح واحد لرئاسة الحكومة.
وطرحت مكونات الائتلاف الوطني ثلاثة مرشحين لمنصب رئاسة الوزراء هم، إبراهيم الجعفري رئيس تيار الاصلاح الوطني، وأحمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي، وعادل عبد المهدي مرشح المجلس الاعلى الاسلامي.
وهددت القائمة العراقية بمقاطعتها للعملية السياسية في حال اقدم التحالف الوطني على الاتفاق على تقديم مرشحه لمنصب رئاسة الوزراء، مؤكدة ان الاجراء هو تجاوز على الاستحقاق الانتخابي والدستوري.
وشهد العراق حراكا سياسيا على المستويين المحلي والاقليمي منذ صدور نتائج الانتخابات النيابية في 26 آذار/مارس الماضي، الا أن الكتل السياسية الأربع الفائزة بالانتخابات لم تتوصل الى تفاهمات لتشكيل الحكومة.


