أكدت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري والمنضوية في الائتلاف الوطني العراقي، السبت، عدم وجود أي خطوط حمر على أي مرشح لرئاسة الوزراء يتقدم به الائتلاف الوطني أو دولة القانون بمن فيهم رئيس الحكومة المنتهية نوري المالكي.
ويعد ذلك تطوراً في موقف التيار الصدري الذي سبق أن أعلن مرارا رفضه القاطع للتجديد لدورة ثانية لرئيس الحكومة المنتهية ولايته نوري المالكي.
وقال الأمين العام للكتلة أمير الكناني، إن "التيار الصدري ليست لديه أي خطوط حمراء على المرشحين لمنصب رئيس الوزراء من أعضاء تحالف ائتلافي دولة القانون والوطني العراقي بمن فيهم نوري المالكي"، مبيناً أن "ما يهم التيار الصدري تنفيذ الآلية التي تم الاتفاق عليها لاختيار المرشح لمنصب رئيس الوزراء".
وكان القيادي في التيار بهاء الاعرجي ذكر إن "الأمين العام لحزب الدعوة ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لا يتمتع بتأييد الصدريين لمنصب رئاسة الحكومة المقبلة على الرغم من التحالف التي جرى بين الائتلاف الوطني ودولة القانون"، مؤكداً إن "التيار الصدري ليست لديه حالياً أي اعتراضات على مرشحين آخرين لمنصب رئيس الحكومة المقبلة من حزب الدعوة".
ولفت الكناني إلى أن "التزام الائتلافين الوطني ودولة القانون بالآلية المتفق عليها لتسمية رئيس الوزراء المقبل يمثل قضية أساسية للتيار الصدري".
واعتبر الأمين العام لكتلة الأحرار أن الكلام عن إمكانية حدوث تحالف بين العراقية وائتلاف دولة القانون كتحالف بديل للتحالف بين ائتلاف المالكي والوطني "أمراً بعيداً عن الواقع".
وأوضح أن "الاتصالات التي تجري بين الائتلاف الوطني وائتلاف دولة القانون مع العراقية أو مع التحالف الكردستاني هي اتصالات طبيعية تم الاتفاق عليها داخل الائتلافين للحصول على دعم هذه الأطراف لتشكيل الحكومة المقبلة داخل البرلمان المقبل".
وكان رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي قد أكد أمس الجمعة وخلال استقباله القيادي في القائمة العراقية حسن العلوي وبحسب بيان تلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه أن "المرحلة القادمة ستشهد انطلاق مباحثات جادة بين القائمتين (دولة القانون والعراقية)، وسيتم البحث في تفاصيل العقبات التي تعترض تشكيل صيغة حكومية مقبولة من قبل جميع الشركاء".
وتأتي هذه المتغيرات بالتزامن مع مخاوف من التهميش بدأ بإظهارها القادة الكرد، خاصة مع أنباء عن تقارب سري ومعلن بين المالكي وعلاوي، إذ اعتبر القيادي في قائمة التحالف الكردستاني والمقرب من الرئيس العراقي، فرياد رواندوزي في حديث لـ"السومرية نيوز"، اليوم السبت، أن أي خطوة تهدف لعقد مباحثات سرية تهمش الكرد من استحقاقاتهم ستكون خطوة خطرة تهدد وحدة البلاد، مبيناً أن المناصب السيادية في العراق يجب أن توزع على أساس المكونات الثلاثة (شيعي، سني، كردي) لا على أساس الاستحقاق الانتخابي.
وكان مصدر مشرف على مفاوضات ائتلافي دولة القانون بزعامة نوري المالكي والعراقية بزعامة أياد علاوي كشف، الخميس المصادف السادس من أيار الحالي، في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن المباحثات التي يجريها الطرفان لتشكيل الحكومة المقبلة قد وصلت إلى مراحل متقدمة وشبه نهائية"، وبين أن "الأيام المقبلة ستحمل مفاجئة كبرى"، واصفاً التحالف الذي أعلن عنه بين ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني بـ"الهش" بسبب عقدة منصب رئيس الحكومة.
يذكر أن نتائج الانتخابات التشريعية التي أصدرتها المفوضية العليا في السادس والعشرين من شهر آذار المنصرم أعلنت فوز ائتلاف العراقية بزعامة إياد علاوي بالمركز الأول بعد حصوله على 91 مقعدا، تليه قائمة ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي التي حصلت على 89 ثم الائتلاف الوطني العراقي في المركز الثالث بحصوله على 70 مقعداً، والتحالف الكردستاني رابعاً بـ43 مقعداً. ويبلغ عدد مقاعد البرلمان العراقي الجديد 325 مقعدا.


