يشاهد القادم الى العراق عبر المنافذ الحدودية في المنطقة الغربية سواء الوليد او طريبيل ارتال طويلة من الشاحنات المحملة بمختلف البضائع وهي تنتظر السماح لها بالدخول الى الأراضي العراقية في الوقت الذي يتقلب به الموردون على الجمر بانتظار إيصال بضائعهم الى السوق خاصة وان بعضها قابل للتلف.
قال احد الموردين العراقيين ان هناك أكثر من 150 شاحنة محملة بالبطاطا تقف بين الحدود الأردنية والعراقية بانتظار ان يسمح لها موظفو الكمارك في طريبيل بالعبور الى الأراضي العراقية.
وأكد التاجر العراقي الي فضل عدم ذكر اسمه على ان موظفي الكمارك يطالبون بدفع 1500 دولار عن كل شاحنة ،حسبما اخبره المخلص الكمركي ، متسائلا عن ما يكسبه هو من الشاحنة كي يدفع مثل هذا المبلغ ناهيك عن الرسوم الكمركية وغيرها من مبالغ عليه دفعها كي تصل البضاعة الى السوق.
وأشار الى إن موظفي الكمارك كانوا يتقاضون في الفترة الماضية مبلغ 3 آلاف دولار عن الشاحنة الواحدة نتيجة قرار حظر استيراد المنتجات الزراعية ، أما وقد رفع هذا الحظر فأنهم لا زالوا يطالبون بمبالغ من التجار كي يسمحوا للشاحنات بالدخول نرغم وجود إجازات استيراد صادرة عن وزارة التجارة.
وبين التاجر العراقي ان الذين يقومون بالتخليص الكمركي للبضائع يتكتمون على الامر خوفا ان تتعرض اعمالهم للكساد ، منوها الى ان الامر لا يهمهم طالما ان التاجر هو من يدفع وانهم يتقاضون عمولتهم بتمرير البضائع بعد التنسيق مع الموظفين المختصين.
من جانبه أكد مصدر برلماني طلب عدم ذكره على ان المنافذ الحدودية الغربية بشكل خاص تشهد فسادا إداريا وماليا كبيرا ، يتنامى مع ازدياد حركة التبادل التجاري مع الدول المجاورة.
وأوضح ان هذه المنافذ أصبحت منافذ لتمرير البضائع المهربة من والى العراق ، خاصة بالنسبة للسكائر والمنتجات الزراعية وغيرها ، معربا عن خشيته من ان يؤدي هذا الأمر الى إغراق السوق العراقية بالبضائع السيئة والتالفة التي تضر المواطن العراقي.
وبين المصدر ان اكثر من موظف ضبط في حالات فساد وتم نقله الى مواقع أخرى غير ان تدخلات وعلاقات مع متنفذين في وزارتي المالية والداخلية تعيده الى موقعه ليعاود فرض الإتاوات على الشاحنات الداخلة الى العراق.
المورد العراقي الذي بقيت شاحناته بانتظار الدخول الى العراقي ابقى السؤال مفتوحا امام الجهات المختصة ، لمصلحة كل هذا ، ولماذا يدعوا المسؤولين الى استثمار الاموال العراقي في الوقت التي تقفل ابواب المنافذ الحدودية بوجوههم الا اذا ؟


