اتهم الرهينة البريطاني السابق في العراق بيتر مور عناصر من الحكومة العراقية بالتواطؤ في اختطافه، ونفى أن يكون احتُجز في طهران في اطار مؤامرة دبّرها الحرس الثوري الايراني.
وقال مور، الذي كان يعمل خبيراً في مجال تكنولوجيا المعلومات لدى وزارة المالية العراقية في مقابلة مع صحيفة التايمز الصادرة اليوم الجمعة إن خاطفيه "علّقوه من ذراعيه من على باب كنوع من العقاب وغطسوه في الماء وعرضوه لسلسلة من الاعدامات الوهمية".
واضاف مور أن أحد الحراس "صوّب مسدساً إلى رأسه وضغط على الزناد وقام في الوقت نفسه باطلاق رصاص حي من سلاح آخر واعتقد وقتها أنه ميت لا محالة، ثم أدرك بأنه ما زال على قيد الحياة ومكبل اليدين ومعصوب العينين وكان يسمع الحراس وهم يضحكون".
واشار إلى أنه "كان يخشى الموت بعد معاناته من مرض الإسهال الحاد والتقيؤ بعد أن أمضى شهراً وهو مقيد بجانب نافذة، وكان يمضي وقته في احصاء النقاط على الستارة في غرفته واختراع الروايات خلال فترة احتجازه التي امتدت أكثر من 31 شهراً".
وكشف بأن جنرالاً بريطانياً ومسؤولاً آخر ساعدا في تأمين الافراج عنه، بعد أن عقدا حوالى 20 لقاءً مع ليث الخزعلي أحد قادة الجماعات المسلحة العراقية في سجن عسكري أمريكي.
ونفى مور مزاعم أنه احتُجز في ايران في اطار مؤامرة دبرها الحرس الثوري الايراني، وقال "إن الصلة الايرانية الوحيدة في اختطافه هو وجود مصلحة لطهران في ذلك وربما تمثلت في التمويل السري، كما أن هناك أيضاً تأثير قوي من حزب الله".
واتهم عناصر من الحكومة العراقية بالتواطؤ في اختطافه، مشيراً إلى أن جماعة عصائب الحق التي اختطفته لديها من يمثلها في الحكومة العراقية.
وقال مور إنه لم يصدق خاطفيه حين ابلغوه في كانون الأول/ديسمبر الماضي أنهم سيخلون سبيله، واعتقد وقتها بأنهم سيقومون باعدامه.
وكان نحو 40 مسلحاً يرتدون زي الشرطة العراقية وينتمون إلى جماعة عصائب الحق داهموا مبنى وزارة المالية العراقية في بغداد حيث كان مور يعمل على تدريب موظفيها واختطفوه مع أربعة من حراسه الشخصيين في التاسع والعشرين من أيار/مايو 2007.
وأُخلي سبيل مور (36 عاماً) في الثلاثين من كانون الأول/ديسمبر الماضي وأُعيد إلى بريطانيا لاحقاً، فيما جرى تسليم جثث ثلاثة من حراسه إلى السلطات البريطانية وما زال مصير الحارس الرابع مجهولاً مع أن وزارة الخارجية البريطانية رجحت احتمال أن يكون قُتل هو الآخر.


