أعرب زعيم المجلس الإسلامي الأعلى عمار الحكيم، الخميس، عن اعتقاده بألا يستغرق تشكيل الحكومة المقبلة وقتاً طويلاً، فيما أشار إلى أن المجلس الأعلى حصل على 40% من أصوات الائتلاف الوطني العراقي في الانتخابات البرلمانية التي جرت الاحد الماضي.
واستبعد الحكيم في مؤتمر صحافي عقده بعد لقائه بالمرجع الشيعي علي السيستاني في النجف، "إمكانية تشكيل حكومة ذات غالبية سياسية في الوقت الحاضر"، مشيراً إلى أن "تأليف الحكومة لن يستغرق وقتاً طويلاً على عكس ما تردده وسائل الإعلام".
وأضاف الحكيم أن "الحديث الآن يجري حول البرامج المقبلة وليس الأسماء المرشحة لشغل منصب رئاسة الحكومة الجديدة"، مبيناً أنه "ليس هناك تفاهمات بشأن الأسماء التي ستشغل المناصب المهمة في الحكومة، والترشح للمواقع السيادية يترك للمرحلة اللاحقة".
وأشار الحكيم إلى أن "المجلس الأعلى حصل على 40% من أصوات الائتلاف الوطني في الانتخابات البرلمانية، وأن القانون الانتخابي يعطي المقاعد الإضافية لأصحاب الأصوات الكثيرة"، مؤكداً "تماسك ووحدة الائتلاف".
ويضم الائتلاف الوطني العراقي الذي أعلن عن تشكيله في الرابع والعشرين من شهر آب الماضي، عدداً من الكيانات السياسية وهي المجلس الأعلى الإسلامي، وتيار الإصلاح الوطني، والتيار الصدري، وكتلة التضامن، وحزب الدعوة جناح العراق، ومنظمة بدر الجناح العسكري للمجلس الأعلى الإسلامي، ومجلس إنقاذ الأنبار، والمؤتمر الوطني العراقي، وشخصيات ليبرالية، وأخرى ديني.
ونقل الحكيم عن السيستاني دعوته إلى "التواصل بين الكتل السياسية ودرء الصراعات، فضلاً عن أسفه تجاه بعض المسارات غير الصحيحة التي مضت، منها التلكؤ في إقرار بعض التشريعات وامتيازات الدرجات الخاصة".
وحول موقف الائتلاف الوطني من ترشيح الكرد لجلال الطالباني لرئاسة ثانية أكد الحكيم أن "الكرد شركاء أساسيون وحلفاء، ونحن نؤمن بنظرية الشراكة الحقيقية معهم في الوطن الواحد".
يذكر أن مفوضية الانتخابات أكدت أن 62 بالمائة من 19 مليون شخص عراقي يحق لهم التصويت، شاركوا، الأحد، في ثاني انتخابات برلمانية تشهدها البلاد منذ إقرار الدستور، والثالثة من نوعها بعد العام 2003، حيث صوت الناخبون عبر القائمة المفتوحة على اختيار 325 عضوا للدورة الجديدة لمجلس النواب المرتقب والتي تستمر مدة أربع سنوات مقبلة.


