الرافدين

Thursday
Feb 09th
الرئيسية الاخبار شكل الحكومة الجديد.. بين الأغلبية والتوافقية والوحدة والخدمة

شكل الحكومة الجديد.. بين الأغلبية والتوافقية والوحدة والخدمة

إرسال إلى صديق طباعة PDF

يزدحم المشهد السياسي في البلاد عقب الانتخابات التشريعية برؤى وافكار متعددة تدور حول شكل وطبيعة الحكومة الجديدة وآليات تشكيلها وفقا للتحالفات النيابية التي ستفصح عنها المرحلة المقبلة، بحسب نتائج الاقتراع التي ستعلنها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.

وتقدم الكيانات السياسية الرئيسة طروحاتها بشأن الحكومة المقبلة، ففي وقت  يفضل فيه ائتلاف دولة القانون وعلى لسان رئيس الوزراء نوري المالكي حكومة «اغلبية سياسية»، يرغب نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بحكومة «وحدة وطنية» في حين يدعو رئيس المجلس الاعلى السيد عمار الحكيم لحكومة «خدمة وطنية»، بينما يدفع رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني باتجاه تشكيل «حكومة توافقية». مباحثات معمقة
واكد الهاشمي خلال لقائه مساء امس الاول، السيد الحكيم حاجة البلد الى «جهود حثيثة وصادقة من الكتل السياسية كافة لتشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية، للوصول الى الاستقرار وتوفير الخدمات وتحسين العلاقات مع دول الجوار، كونه الهدف الذي سنعمل على تحقيقه جميعا».
نائب رئيس الجمهورية قال: ان لقاءه رئيس المجلس الاعلى يأتي «في اطار استكمال المباحثات التي جرت قبل الانتخابات التي جرى خلالها الحوار وتبادل وجهات النظر في العملية السياسية والبحث في مسألة استحقاقات المرحلة المقبلة، خاصة الاسراع في تشكيل الحكومة التي ستحمل كل الخير للشعب العراقي».
من جانبه وصف السيد الحكيم اللقاء بانه «فرصة ثمينة لتبادل وجهات النظر وتبادل التهاني بشأن نجاح العملية الانتخابية والتداول في موضوع تشكيل الحكومة المقبلة»، مشددا على ضرورة المضي «نحو تكريس الشراكة، وتجاوز اخطاء المرحلة السابقة وتشكيل حكومة خدمة وطنية لتجاوز معاناة العراقيين».
السيد الحكيم اكدً حرصه على «وضع الثقة في الشخص المناسب بغض النظر عن انتمائه».
 
توجهات المالكي وبارزاني
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قد عبر قبل اجراء الانتخابات، عن رغبته بان تكون الحكومة المقبلة حكومة اغلبية سياسية وليس على غرار الحكومة الحالية مع مشاركة  المكونات بدون فرض المحاصصة، فيما دعا رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني الى ان يحكم العراق على اساس توافقي خلال المرحلة المقبلة.
 
مراقب: التوافقية والوحدة الأقرب
ويرى مراقب سياسي ان جميع المصطلحات المطروحة لشكل الحكومة الجديدة، سواء الاغلبية السياسية او الوحدة الوطنية او الخدمة الوطنية او التوافقية، ترتبط بنتائج الانتخابات وعدد المقاعد التي تحصل عليها الكتل النيابية.
وبين المراقب الذي طلب عدم ذكر اسمه ان التحالفات السياسية تدخل ايضا ضمن هذا المعترك، لافتا الى انه على وفق النتائج التي اعلنتها منظمات مراقبة الانتخابات يمكن ان يكون مصطلح حكومة الوحدة الوطنية او التوافقية هو الاقرب، لاسيما ان هذه النتائج الاولية بينت عدم حصول أية قائمة على الاغلبية أي (163 مقعدا)، مستبعدا خيار الاغلبية السياسية.
كما اكد ان مصطلح حكومة الخدمة الوطنية ربما يكون هو الاخر الاوفر حظا في حال تم الاتفاق على مفردات هذا الشكل من اشكال الحكومة.
 
علاوي مستعد للحوار
وتزامنا مع اعلان النتائج الاولية للانتخابات البرلمانية تظهر اغلب القوى السياسية المشاركة في الانتخابات انفتاحا واسعا للحوار باتجاه تشكيل تحالفات جديدة، اذ شدد رئيس قائمة «العراقية» اياد علاوي على ان قائمته منفتحة على جميع القوى على الساحة السياسية.
وقال علاوي في تصريحات صحفية: انه سيتحالف «من اجل مصلحة العراق مع كل من يؤمن بالمشروع الوطني العراقي، ووفقا لبرنامج وطني شامل»، داعيا الى» انتظار اعلان نتائج الانتخابات قبل الحديث عن تشكيل الحكومة المقبلة».
وتأتي تلك التصريحات في وقت اعلنت فيه ميسون الدملوجي الناطق الرسمي باسم «العراقية « ان «القائمة لم ترشح لغاية الان أية شخصية الى أي منصب سيادي ومنها رئيس الجمهورية».
الدملوجي ذكرت في تصريح صحفي نقلته «نينا»، ان « القائمة العراقية لم ترشح أية شخصية سياسية الى منصب رئيس الجمهورية لان الوقت مازال مبكرا على عملية الترشيح»، مشيرة الى ان قائمتها «تنتظرعملية فرز الاصوات وظهور نتائج الانتخابات ليمكن على اساسها بناء الخارطة السياسية واختيار الشخصيات المناسبة في المكان المناسب».
القيادي في العراقية اسامة النجيفي اكد ان القائمة العراقية تملك فريق عمل متخصصا لاجراء الحوارات بهدف عقد تحالفات سياسية مع باقي الكتل.
واضاف النجيفي ان «هناك تقاربا بين جميع الكتل الفائزة بالانتخابات وهذا الأمر يحتاج الى تحالفات بين الكتل التي تتفق في برامجها ورؤيتها المستقبلية»، لافتا الى ان «الحوارات الان مفتوحة مع اغلب الاطراف وليس جميعها ونحتاج الى وقت لانضاج تحالف يستطيع تشكيل حكومة قوية وينهض بالبلد».
واشار الى ان «الوقت مازال مبكرا، ولكن نحتاج لايام ليست بقليلة لحين الوصول لاتفاقات مهمة وقبل هذا كله ننتظر النتائج لنستطيع فتح خطوات حقيقية وفعالة بهذا الاتجاه».
 
دولة القانون: لا خطوط حمراء
من جانب اخر اعلن القيادي في ائتلاف دولة القانون علي الاديب ان الائتلاف سيباشر بالحوار مع الاخرين لتشكيل تحالف قوي تنبثق عنه الحكومة.
وقال الاديب: ان «مسألة القرب والبعد مع باقي الكتل السياسية لا تتحكم بها مبادئ الكره والحب انما هي مسألة ثوابت لان التحالفات ضرورية ومن طبيعة العملية السياسية»، مضيفا ان «عملية تشكيل الحكومة تحتاج الى تحالفات ينبغي ان تمثل بالمكونات الثلاثة الاساسية اضافة الى اشراك الاخرين».
وتابع: ان «الحكومة حكومة شراكة، لكن لا يمكن العودة مرة اخرى الى طبيعة المحاصصات التي اضرت بطبيعة اداء الحكومة»، مبينا ان «اشراك الجميع ليس معناه اتباع المعنى القديم في تشكيل الحكومة، انما مشاركة تنبع من اسس ومعايير النجاح وهذه المسائل هي التي تبني الدولة»، مشددا على ان «ائتلاف دولة القانون ليس لديه أي خطوط حمر على الكيانات وسنباشر عملية الحوار مع الاخرين».
واوضح ان «الحوارات الجارية الان ليست نهائية، ولكن بحقيقتها ارهاصات فقط قد تفضي الى شيء وقد لا تفضي»، مرجحا ان «يتم طرح شروط لكل كتلة وان التفاوض ربما يطول من حيث الزمن بين الاطراف من اجل تركيب الوضع الحكومي»
الائتلاف بانتظار النتائج النهائية
ويرى اعضاء في الائتلاف الوطني ان مسألة التحالفات الجديدة سيتم حسمها بعد اعلان النتائج النهائية للانتخابات كونها تتطلب توسيع دائرة هذه التحالفات لتشكيل الحكومة. 
القيادي في الائتلاف الوطني الشيخ جلال الدين الصغير قال: «ان تحالف ائتلافين لا يمكنهما تشكيل الحكومة الذي يحتاج الى تحالف ثلاثة ائتلافات»، مشيرا الى وجود «فهم ربما اشتبه على الكثير من السياسيين والمحللين في مسألة تشكيل الحكومة، اذ ان البعض يعتقد ان تشكيل الحكومة يحتاج الى نصف عدد البرلمان في حين ان تشكيلها يحتاج الى ثلثي عددهم».
واوضح الشيخ الصغير ان «التصويت على رئاستي الجمهورية والبرلمان يحتاج الى ثلثي البرلمان، مبينا ان التحالفات ستبدأ لهذين المنصبين وبالمقابل منصب رئاسة الوزراء لذلك فان هذه المقاعد الثلاثة لا يمكن تفكيكها بالنسبة للتحالفات وهي التي ستقررها»، مبينا وجود ارقام متقاربة بين الائتلافات وهذا يعني انه من غير الممكن ان يشكل ائتلافان فقط الحكومة بل ان ذلك يحتاج الى تحالف ثلاثة ائتلافات لكي يتم تشكيل الحكومة المقبلة».
من ناحيته اعتبر النائب عن الائتلاف الوطني وائل عبد اللطيف ان خمسة او ستة ائتلافات هي التي ستشكل خارطة العراق السياسية للمرحلة المقبلة.
واشار عبد اللطيف الى ان «الائتلاف الوطني وائتلاف دولة القانون والقائمة العراقية والتحالف الكردستاني والتوافق هي المعنية بضرورة الاسراع بعقد مشاورات جدية وحثيثة فيما بينها».
واضاف عبد اللطيف ان «امر التحالفات الجديدة سيحسم بعد اعلان النتائج النهائية للانتخابات لمعرفة عدد المقاعد لكل كيان، مؤكدا ان مسألة التحالفات من اجل تشكيل جبهة لايقل عدد اعضائها عن 163 عضوا وربما اكثر من ذلك لتسمية رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب ستحسم بعد اعلان النتائج النهائية، مشددا على ضرورة ان «تسعى الكتل السياسية الى الابتعاد عن الخلافات والتوحد من اجل مصلحة البلد».
من جانبه شدد عضو الائتلاف الوطني رضا جواد تقي على ان «لا تكون ما تضمنته الحملات الانتخابية للائتلافات والكيانات السياسية من احاديث وتصريحات وافعال حاجزا امام الحوار فيما بينها لترتيب الوضع السياسي المقبل للبلاد».
وقال تقي في تصريح نقله المركز الخبري التابع للمجلس الاعلى امس: انه «وبعد وضوح مؤشرات نتائج الانتخابات وتبلور تشكيل الكتل الفائزة الى اربع كتل رئيسة هي الائتلاف الوطني وائتلاف دولة القانون والعراقية والتحالف الكردستاني اصبح من الضروري ان ينفتح حوار بين جميع هذه الكتل والقوى السياسية الكبيرة لتقيم ما تبلور من استحقاقات ونتائج الانتخابات لتحديد الاستحقاقات المقبلة من تشكيل مجلس النواب ورئاسته ورئاسة الجمهورية وبالتالي وضع الالية لتكليف الكتلة الفائزة التي ستعلنها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في الايام المقبلة لتشكيل الحكومة المرتقبة للبلاد».
واضاف ان «الحملات الانتخابية وما رافقها من احتكاكات سياسية بعضها كان ساخنا تقريبا، لكنها لم تخرج عن حدود المألوف لذلك لا نتوقع ان تشكل عائقا كبيرا امام فتح الحوار واجراء المباحثات بين الكتل الرابحة من اجل الاسراع في ترتيب العملية السياسية وكسب الوقت وافشال المراهنات على تلكؤ تشكيل والتئام مجلس النواب و ما يتلوه من تسمية رئيس للجمهورية وتكليف لتشكيل الحكومة».
وفي الاطار نفسه، توقع النائب عن الائتلاف الوطني كريم اليعقوبي بقاء «المناصب السيادية للحكومة المقبلة خاضعة للمحاصصة دون حصول تغيير جذري في هذه المسألة»، على حد تعبيره.
واضاف اليعقوبي ان «التكهنات بشأن نتائج الانتخابات تشير الى تفوق الائتلافين ان كان الائتلاف الوطني العراقي او ائتلاف دولة القانون في الحصول على النسبة الكافية من المقاعد الذي تتيح لاحدهما ترشيح رئيس الوزراء»، منوها بان القائمة العراقية والتحالف الكردستاني ومن خلال تصريحات لبعض اعضائها قد اكدت على ان يكون رئيس الجمهورية المقبل لاحداهما».
ورجح ان «يأخذ تشكيل الحكومة المقبلة وقتا ليس بالقصير كونه سيعتمد على الحوارات والنقاشات بين الكتل السياسية الفائزة بعد اعلان المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عن النتائج».
 
العودة الى التحالف الرباعي
ويأخذ الحراك السياسي الجاري حاليا اتجاهات عدة من بينها عودة الحديث عن التحالف الرباعي الذي ضم في المرحلة الماضية كلا من المجلس الاعلى وحزب الدعوة والاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني .
فقد اعرب هادي العامري عضو الائتلاف الوطني عن امكانية تفعيل التحالف الرباعي، مجددا بالقول: ان» بناء العملية السياسية لا يتحقق دون اعتماد التحالفات السياسية»، مقللا من»اهمية الخلافات بين الاطراف المشاركة في العملية السياسية لانها لم تصل بعد الى مرحلة قطع الجسور».
وبدوره اكد النائب عن التحالف الكردستاني محسن السعدون استمرار التحالف الرباعي لكي يتحمل مسؤوليته في تنفيذ متطلبات مرحلة ما بعد الانتخابات، فيما شدد قيادي في ائتلاف دولة القانون على اهمية دور التحالف الرباعي في المرحلة المقبلة لاستقرار العملية السياسية في البلاد.

 

ابحث في الرافدين

  • بحث
  • اخبار فنية

     

    كاظم الساهر يغني أشعار نزار قباني في بيروت 11 الجاري

    وأوضحت أن الساهر لن يقدم أغنياته الشعبية ال...

     

    غادة عبدالرازق: الثورة كشفت زيف أقنعة بعض الفنانين

     

    مريم حسين: أتعرض لحرب شرسة و«الطرطنجي» منحتني الثقة

    تنتظر (الخادمة) بعد (أول الصباح) فراس الجبري...

     

    مادونا تبدأ جولتها العالمية في 29 مايو

      لندن : اعلنت شركة لايف نيشن للترويج للجولا...

     

    عادل إمام يعتبر الحكم بسجنه تهديداً لحرية الفن والإبداع

    وكان حزب الحرية والعدالة، الجناح السياسي ل...

     

    جنيفير لوبيز تسعى لتحويل عشيقها إلى نجم

    وكانت لوبيز انفصلت عن أنطوني في تموز/يوليو ...

     

    ياسمين عبدالعزيز (فكهانية بوق)

    تبدأ ياسمين عبدالعزيز خلال أيام تصوير دورها...

    التصويت

    ماهي توقعاتكم لانعقاد المؤتمر الوطني للقادة السياسيين في العراق
     

    تصميم شركة سربست العمادي المانيا