قررت محكمة جنايات السليمانية، اليوم الخميس، تسليم أحد المتورطين بجريمة قتل فتاة كردية في بريطانيا الى السلطات البريطانية، فيما اعترض محامي الدفاع واعتبر القرار مخالفا للقوانين العراقية.
وقال محامي الدفاع فاروق الجاف في حديث"، إن "القاضي سرور زرار في محكمة جنايات السليمانية اتخذ، اليوم الأربعاء، قرارا بتسليم أحد المتهمين بقتل الفتاة الكردية إلى المحاكم البريطانية".
وأكد الجاف أنه "سيقدم طعنا على القرار، لأنه مخالف للقوانين العراقية الخاصة بتسليم مواطنين يحملون الجنسية العراقية إلى دولة أجنبية".
وكان عمر حسن حمه آغا المقيم في بريطانيا والحاصل على الجنسية البريطانية، قد فر من بريطانيا إلى إقليم كردستان العراق عام 2007 مع أحد أقربائه بعد اتهامهما بجريمة قتل بناز أبوبكر محمود 24 سنة، بذريعة غسل العار، بالاشتراك مع ثلاثة آخرين من أبناء عمومتها الذين تم القبض عليهم في إقليم كردستان وبريطانيا في وقت سابق، وأصدر القضاء البريطاني في حقهم أحكاما بالسجن لمدد مختلفة بعد ثبوت تورطهم في الجريمة المذكورة .
وكانت حكومة إقليم كردستان العراق قد سلمت في شهر أيلول 2008 المتهم بنفس القضية، محمد علي صالح 37 سنة، للسلطات القضائية البريطانية، لمحاكمته بتهمة المشاركة في الجريمة.
وأكد مدير شرطة الانتربول في السليمانية الرائد محمود حمة صالح أن "المتهم ومعه أحد أقاربه الذي يدعى باسم محمد علي صالح كانا قد هربا من يد العدالة في بريطانيا نحو كردستان العراق، واختفيا في منطقة بشدر بمحافظة السليمانية".
وقال صالح "، إن "شرطة الإنتربول تابعت ملف القضية، وحصلت على معلومات تفيد بعودة المتورطين سرا إلى منطقة قضاء بشدر"، مبينا أن "المتهم كان قد تعرض لحادث مروري أسفر عن القبض عليه من قبل الشرطة في السليمانية".
وأضاف صالح أن "المتهم اعترف خلال التحقيقات بضلوعه في الجريمة".
من جهتها أكدت نائب المدعي العام في السليمانية أميرة حسن عبد الله، أن "عملية قتل بناز، حسب اعترافات المشاركين فيها، دامت ساعتين على يد أربعة من أقاربها، وأن والدة الضحية وعمها شاركا بالتخطيط للجريمة بحجة غسل العار".
وقالت عبد الله"، إن "المجرمين قاموا باغتصاب المجني عليها، ومن ثم ضربوها وخنقوها بأسلاك"، معتبرة أن "قرار المحكمة بتسليم المتهم إلى دولة تحترم حقوق الإنسان وعريقة في تعاملها مع تلك الملفات، قرارا صائبا"، بحسب قولها.
من جانبه نفى المتهم عمر حسن حمه آغا المتواجد حاليا في سجن مركز تسفيرات السليمانية جنوب المحافظة "اشتراكه في الجريمة".
وقال حمه آغا"، إنه ينفى ضلوعه بجريمة قتل الفتاة، وسيدافع عن نفسه أمام المحاكم البريطانية.
وكانت الفتاة الكردية بناز أبو بكر محمود، المقيمة مع أسرتها وأسر أقربائها في بريطانيا منذ التسعينات من القرن الماضي في بريطانيا ، قد قتلت طعنا بالسكاكين بذريعة غسل العار، وحسب اعترافات الجناة أمام الشرطة البريطانية، أنهم حاولوا خنقها أولا ولم يفلحوا، ومن ثم كسروا عنقها لمدة خمس دقائق، ولكنها لم تفارق الحياة إلا بعد ساعتين، وأخفيت جثة بناز في حقيبة، ومن ثم دفنت في أحد الحدائق، حيث عثرت الشرطة عليها بعد أيام من اختفائها في شهر كانون الثاني 2007.


