كتبت صحيفة الاتحاد الاماراتية مقالا لها اليوم الاربعاء تحت عنوان " الانتخابات العراقية وشبح التجربة اللبنانية" تناول فيه أن كان لهذه الانتخابات أن تشكل بداية جديدة للعراق في هذه المرحلة التي أُعيدت صياغة التجربة السياسية العراقية بحيث ترتكز على أسس طائفية وإثنية، وتتسع لتدخلات خارجية بعد موعد اقتراب خروج القوات الاميركية.
وجاء في المقال أن "العراق يواجه اشكالات عديدة حيث انه عاد الى تجربة الانتخابات اللحظة التي لم تعد الانتخابات فيها من الأحداث الاستثنائية في العالم العربي"..وتابع أن" تكون هناك انتخابات شيء جميل، وأن تكون هذه الانتخابات نزيهة وشفافة شيء أجمل، لكن هذا غير كاف بحد ذاته، الأسوأ أن تشبه هذه الانتخابات (التجربة الديموقراطية اللبنانية)".
وبحسب المقال أن "لبنان هو البلد العربي الذي يملك أطول تجربة انتخابية، ومع ذلك لم يعرف هذا البلد، الصغير والجميل، الديموقراطية، بل إنه من أكثر البلدان العربية معاناة من الطائفية والعنف، وضعف الدولة، ومن عدم الاستقرار السياسي".
وعن اوجه التقارب بين العراق ولبنان رأى المقال أن "كل من العراق ولبنان له تركيبة اجتماعية تتميز بالتعددية الطائفية والقومية، وكلاهما فشل في تحويل هذه التعددية إلى مصدر للغنى والتنوع والحرية، وبالتالي الازدهار الثقافي والسياسي، وترسيخ مفهوم الدولة، والتداول السلمي للسلطة، على العكس، في كليهما أصبحت التعددية مصدرا مزمنا للانقسامات، والحروب، ومبرراً للاستبداد والعنف بمختلف أشكاله.
وختمت الصحيفة مقالها بالقول "من هنا ليس غريبا إصرار العراقيين الشيعة والكرد على استنساخ التجربة السياسية اللبنانية، سواء من حيث ترسيخ الاصطفافات الطائفية والإثنية، أو من حيث ربط هذه الاصطفافات بالتدخلات الخارجية".


