غلق المطارات والحدود ومنافذ المحافظات يوم الانتخابات : لندن: أعلن في بغداد اليوم أن حوالى مليون شرطي وجندي وعنصر استخباري سيشاركون في حماية أمن الانتخابات العراقية
التي ستفرض خلالها إجراءات لحظر تجول ليلي وإغلاق مداخل ومخارج المحافظات الثماني عشرة إضافة إلى الحدود والموانئ ومنح عطلة رسمية لمدة 5 أيام قبل الانتخابات المقررة في السابع من الشهر المقبل بثلاثة ايام وبعدها بيوم.

وقال الفريق ايدن خالد وكيل وزارة الداخلية العراقية في مؤتمر صحافي في بغداد اليوم عقب اجتماع للقيادات الأمنية العراقية ترأسه القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء نوري المالكي ان نصف مليون شرطي وافراد 14 فرقة عسكرية من الجيش العراقي يبلغ تعدادهم حوالى 400 ألف اضافة الى مئات من عناصر الاستخبارات سيشرفون على امن الانتخابات في محافظات العراق الثماني عشرة لحماية اكثر من 19 مليون مواطن يحق لهم التصويت اضافة الى عشرات الالاف من المرشحين والمراقبين والاعلاميين.
واضاف خالد رئيس اللجنة الامنية العليا للانتخابات العراقية ان عطلة رسمية ستبدأ منذ الرابع من الشهر المقبل وحتى الثامن منه كما سيتم فرض حظر تجوال ليلي خلال ايام 6 و 7 و8 من الشهر يبدأ من الساعة العاشرة مساء وحتى الخامسة صباحا اضافة الى غلق منافذ ومخارج المحافظات من الساعة العاشرة مساء وحتى الخامسة صباحا خلال الايام هذه نفسها فيما ستغلق الحدود والمطارات والموانئ في يوم الانتخابات.
واوضح ان مهمة نقل صناديق الاقتراع من المحافظات الى محطات العد والفرز في العاصمة بغداد ستكون من ضمن مهام مفوضية الانتخابات وستشترك اربع جهات من القوات الامنية بينها القوات المشتركة العراقية الاميركية وقوات من الجيش والشرطة اضافة الى القوة الجوية العراقية التي ستتابع هذه العملية في المناطق البعيدة وذلك بمراقبة وإشراف مراقبي الكيانات السياسية.
وقال إن القوات الامنية تمتلك خبرة كافية اكتسبتها من الانتخابات الماضية لتأمين الحماية اللازمة. واضاف:" ان امامنا مسؤولية كبيرة تتمثل بالخطة الامنية المعدة لحماية الانتخابات والتي تشمل حماية مواد الانتخابات ومراكز الاقتراع التي يبلغ عددها اكثر من 8 الاف مركز وحماية الطرق المؤدية اليها وحماية الناخبين الذين يبلغ عددهم اكثر من 19 مليون ناخب". واوضح انه يقع على عاتق القوات الامنية حماية المرشحين الذين يبلغ عددهم اكثر من 6 الاف مرشح وحماية دعايتهم الانتخابية ومن ثم حماية الفائزين في الانتخابات الى تشكيل مجلس النواب بدورته الجديدة".
واكد ان القوات الامنية العراقية لا تتدخل في الاجراءات الفنية للانتخابات فهي قوات محايدة مستقلة لا تتدخل بالامور الادارية لمفوضية الانتخابات وغير مسموح لها بالتدخل بالدعاية الانتخابية او تفضيل كيان على اخر وقال "دورنا دور امني فقط كما لا يحق لاي عنصر امني بالدخول الى مركز انتخابي الا في حالة طلب مدير المركز الانتخابي ذلك".
واضاف ان هناك اكثر من طوق امني سيشكل حول مراكز الانتخابات الاول سيكون من قبل الشرطة والثاني من قبل الجيش العراقي كذلك ستنشر عناصر استخباراتية حول المراكز الامنية وداخلها لحماية الانتخابات من التزوير. واشار الى ان عمل عناصر الاستخبارات سيكون لرصد تحركات الارهابيين ومراقبة العاملين في المراكز للحيلولة دون تزوير العملية الانتخابية.
اما عن التصويت الخاص الذي يشمل افراد االقوات المسلحة ونزلاء السجون والمعتقلات والراقدين في المستشفيات ومنتسبي الادارات الصحية فقد قال خالد ان التصويت سينطلق في الرابع من الشهر المقبل موضحا ان التصويت الخاص في الانتخابات المقبلة سيختلف عن التي سبقتها حيث ستلغى الطريقة القديمة بإرسال الاسماء الى المحافظات وستكون عملية التصويت الخاص حسب سجل الناخبين حاله حال التصويت العام.
واشار الى انه تم استلام القوائم الخاصة بالتصويت الخاص والقوات الامنية قبل 60 يوما موضحا ان المفوضية منعت ان تكون مراكز الانتخابات للتصويت الخاص داخل دوائر الدولة حيث ستكون المراكز قريبة من الدوائر والوحدات العسكرية حيث سيتم فتح صناديق الاقتراع فيها في الساعة السابعة صباحا وستغلق في الساعة الخامسة عصرا.
ويفسح التصويت الخاص مجال المشاركة لفئات معينة من الناخبين الذين يتعذر عليهم الادلاء بأصواتهم في محطات التصويت في الموعد المحدد ليوم الانتخابات وهو السابع من الشهر المقبل وهو يشمل : المحتجزون في مؤسسات الحجز والسجون الذين لم يحكم عليهم بعد والمحتجزون المحكوم عليهم باقل من 5 سنوات وكذلك الموظفين العاملين في المؤسسات الصحية والمرضى الراقدين في المستشفيات التي يزيد عدد الاسرة فيها عن 100 سرير) اضافة الى الموظفين في المؤسسات الحكومية في المنطقة الدولية "الخضراء" في بغداد وافراد عوائلهم الذين سيعملون يوم الانتخابات.
وعلى صعيد الانتخابات نفسها فقد دعا نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي رئيس قائمة تجديد القيادي في كتلة العراقية اليوم الى عقد مناظرات تلفزيونية مهنية بين المرشحين للانتخابات المقبلة. وقال مصدر في مكتب الهاشمي " ان الهاشمي ابدى استعداده التام لحضور اي مناظرة تعرض امام انظار الشعب وفي جميع المسائل". ونقل عن الهاشمي قوله تلقيت طلبات من عدد من القنوات الفضائية التي ابدت رغبتها بعقد مناظرة تلفزيونية مع شخصيات سياسية عراقية موازية. و انا جاهز لمناقشة اي ملفات او مواضيع تتعلق بالماضي او الحاضر او المستقبل".
واضاف الهاشمي "في جميع الحملات الانتخابية في العالم يظهر المتنافسون على شاشات التلفاز ليعرضوا وجهات نظرهم في ملفات سياسية او اقتصادية او مواضيع العلاقات الدولية وحتى في ملفات حساسة كالملف الامني. و من حق المواطن ان يعرف وجهة نظر المرشحين في هذه المواضيع وانا عن نفسي جاهز لذلك في أي وقت ".
ومن جانبها فقد ابدت شبكة عين العراق لمراقبة الانتخابات قلقها من إمكانية حصول عمليات تزوير في اقتراع العراقيين في الخارج. وقال رئيس الهيئة الادارية للشبكة المراقب الدولي مهند نعيم الكناني في بيان تسلمت "ايلاف" نسخة منه ان هناك خللا بسبب عدم وجود سجل مسبق للناخبين في الخارج يعرف من خلاله الناخبون المؤهلون للاقتراع حيث إن ترك هذا السجل مفتوحا يجعل من التصويت المكرر امرا ممكنا ، كما يؤكد احتمالية إدلاء غير العراقيين بأصواتهم.
واضاف ان المفوضية لا تلزم مقترعي الخارج بابراز الوثائق التي تؤيد عراقيتهم إذ لا توجد ضوابط لتلك المستمسكات بدقة متناهية. واوضح ان إجراء الاقتراع العام للعراقيين في الخارج لمدة ثلاثة أيام امر غير مبرر ما يسهّل عملية التصويت المكرر في أكثر من دولة لعدم وجود قاعدة بيانات يركن اليها سجل الناخبين لتحديد اسماء المقترعين مسبقا. وحول السماح لاولاد العراقيين من غير الحاصلين على الجنسية العراقية بالاقتراع اشار الى ان الضوابط التي وضعتها المفوضية تكتفي بالاعتماد على جنسية احد الأبوين وهذا ما يمثل منحا للجنسية العراقية من قبل المفوضية في حين ان اكتساب الجنسية او منحها واصدار الوثائق الخاصة بها من اختصاص وزارة الداخلية حصرا.
ودعا الكناني مفوضية الانتخابات إلى اعداد سجل مسبق للناخبين واثبات المستمسكات التي تؤيد عراقية الناخب وعدم السماح لأولاد العراقيين ممن لم يحصلوا على الجنسية العراقية بالاقتراع اعتمادا على جنسية ابائهم لان اقتراعهم سيؤثر في نتائج الانتخابات.
يذكر ان عدد المرشحين لخوض الانتخابات قد بلغ 6218 مرشحا من بينهم 1798 امرأة فيما بلغ عدد المنظمات المحلية التي سجلت لمراقبة الانتخابات 272 منظمة لحد الان فيما بلغ عدد المراقبين المحليين 71625 والدوليين 520 مراقبا وعدد مراقبي الكيانات السياسية 61608 مراقبين اضافة الى 275 مراقبا اعلاميا محليا و240 مراقبا اعلاميا دوليا.
الوثائق المطلوبة لناخبي خارج العراق
وقد تم اليوم الاعلان عن شروط اثبات اهلية الناخب للتسجيل والاقتراع في انتخابات الخارج التي وصلت "ايلاف" من مكتب انتخابات السويد حيث يتوجب عليه تقديم وثيقتين من الوثائق المبينة في ادناه لاثبات الاهلية وهي : وثائق التعريف بالهوية (شخصية الناخب).. او وثائق التعريف بعمر الناخب (مولود في او قبل 31/12/1992).. او وثائق التعريف بالجنسية (الجنسية العراقية) 4- وثائق التعريف بالانتماء الى المحافظة في العراق.
والوثائق التي تثبت احداها الاهلية وتحتاج الى اي وثيقة اخرى:
1- الوثائق العراقية وتشمل:
أ- هوية الاحوال المدنية العراقية
ب- شهادة الجنسية العراقية
ت- جواز السفر العراقي نوع (G)
ث- دفتر النفوس العراقي لعام 1957
اما الوثائق الدولية فتشمل:
أ- بطاقة اللاجئين الصادرة عن الامم المتحدة
ب-شهادة الصليب الاحمر
اما بالنسبة للوثائق التي تثبت احداها بعض شروط الاهلية وتحتاج الى وثيقة اخرى لتكملة باقي شروط الاهلية فهي :
1- الوثائق العراقية:
أ- جواز السفر العراقي نوع (A,S,H,N,M) يثبت ( الهوية، العمر و الجنسية )
ب- البطاقة التموينية تثبت ( المحافظة ).
اما الوثائق الاجنبية فهي:
أ- وثيقة الاقامة في الدول الاجنبية تثبت (الهوية، العمر، الجنسية)
ب- بطاقة اثبات الهوية الشخصية تثبت (الهوية، العمر)
ت- جواز السفر الاجنبي تثبت ( الهوية، العمر )
وسيكون للبطاقة التموينية الاولوية دائماً على اي وثيقة اخرى في تحديد المحافظة التي سيصوت لها الناخب.. كما ان الوثائق العراقية الرسمية لها الاولوية دائماً على الوثائق الدولية لتحديد المحافظة التي سيصوت لها الناخب.. ويشترط في اعتماد جواز السفر العراقي ان يحمل تأشيرة الدخول او الاقامة صادرة عن سلطة الدولة التي يقيم فيها الناخب.
وتعتمد الوثائق الدولية (بطاقة اللاجئين الصادرة عن الامم المتحدة و شهادة الصليب الاحمر) لاثبات انتماء الناخب للمحافظة في حال احتوائها على حقل خاص بمحل ولادة الناخب ولايعتمد عليها اذا ما اشارت الى محل سكن الناخب. واذا لم يستطع الناخب اثبات عراقيته او المحافظة التي ينتمي اليها فإنه يستطيع تقديم وثائق والده حصراً والتي تثبت عراقيته وانتماءه للمحافظة.
وفي وقت سابق اليوم دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مواطنيه في الخارج إلى المشاركة في الانتخابات التشريعية من أجل صنع مستقبل النظام السياسي في بلدهم وتحقيق عراق أمن ومستقر وموحد.
وقال المالكي في نداء اليوم الى عراقيي المهجر حيث يحق لمليون و800 الف منهم المشاركة في الانتخابات العراقية التي ستجري في 16 دولة عربية واجنبية ان هذه الانتخابات تكتسب "أهميةٍ بالغة في إرساء النظام الديمقراطي في بلدنا وتثبيت أساسه ودعائمه والدور الأكبر في هذا البناء يكون للناخبين الذين سيقررون بأصواتهم إختيار من يُمثلهم في مجلس النواب ليقوموا بدورهم في إختيار الحكومة ومؤسساتها على قاعدة المواطنة التي يتساوى بها جميع العراقيين".
وستشهد 45 مدينة عربية واجنبية في 16 دولية هذه الانتخابات العراقية التي ستجرى هناك على مدى ثلاثة ايام حيث تم استئجار بنايات فخمة لمكاتب مفوضية الانتخابات وتعيين ممثلي الكيانات والائتلافات المشاركة التي عينت مندوبين ومراقبين عنها لعمليات التصويت التي ستجري على مدى ثلاثة ايام هي الخامس والسادس والسابع من اذار (مارس) لتنتهي بالتزامن مع انتهاء عمليات الاقتراع داخل العراق مساء السابع من اذار. وتم تحديد ساعات فتح وغلق محطات الاقتراع في الخارج بعشر ساعات يوميا اعتباراً من الثامنة صباحا ولغاية السادسة مساء.
والدول التي ستجري فيها الانتخابات هي: الاردن وسوريا ولبنان ومصر والامارات العربية المتحدة وايران وتركيا واميركا والمانيا وبريطانيا وهولندا والسويد والدنمارك وكندا والنمسا واستراليا.
ووفقا لمفوضية الانتخابات العراقية فان عمليات الاقتراع في الخارج ستجري في 45 مدينة عربية واجنبية من خلال 1050 محطة اقتراع واكثر من 300 مركز ليتمكن حوالي مليون و900 الف عراقي موجودين في الخارج من التصويت فيها. وقد تم اختيار الدول الست عشرة لاجراء الانتخابات على اراضيها استنادا الى عدد العراقيين الموجودين في كل واحدة منها بحيث لايقل عن عشرة الاف نسمة. وقد شكل مكتب إدارة انتخابات الخارج لجنة لتأجير مخزن استراتيجي في تركيا لخزن المواد اللوجستية ونقلها إلى مكاتب الانتخابات في الدول الأخرى.







